إن "تقارير الظل" المعروفة أيضا بـ "التقارير البديلة" هي تقارير موازية للتقارير الرسمية
التي تقدمها الحكومة بشأن تنفيذها للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وعبر توفيرها لقواعد
سلوكية أساسية، تعمل هذه التقارير على توثيق مدى تقدم أية حكومة على صعيد ممارسات حقوق
الإنسان.
فبعد تصديقها على أي معاهدة لحقوق الإنسان على الحكومة المعنية تقديم تقارير منتظمة
إلى لجنة حقوق الإنسان المنبثقة عن هيئة الرقابة على تنفيذ تلك المعاهدة. ويفترض أن
تُطلع هذه التقارير الدورية "اللجنة المشرفة" على آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ الحكومة
لأحكام المعاهدة.
وقبل مراجعة "اللجنة المشرفة" لهذه التقارير، وتوخيا منها لعدم الاتكال على التقرير
الحكومي فقط، قد تدعو تلك "اللجنة" جماعات المجتمع المدني المعروفة أيضا باسم "المنظمات
غير الحكومية" لتزويدها بما تملكه من معلومات بديلة حول التقرير موضع المراجعة. وهذه
هي التقارير التي "توازي" التقارير الحكومية. ومن الناحية المثلى تسهم تقارير الظل
في:
- توثيق التقدم في مساءلة الحكومة عن التزامها بأحكام المعاهدة التي صدّقتها
-
تعزيز مشاركة جماعات المجتمع المدني في إيصال صوتها حول قضايا حقوق الإنسان في بلادها
وما لديها من انتقادات بهذا الخصوص إلى المستوى الدولي؛ و
-
تزويد الخبراء في الهيئات الرقابية على معاهدات حقوق الإنسان بتقييم بديل يبيّن أي
تناقضات في التقرير الحكومي، ويؤكد بالوثائق مدى التزام الحكومة بأحكام وشروط المعاهدة،
ويقدم توصيات تتعلق بتحسين حماية حقوق الإنسان في الدولة المعنية.