الدليل العربي
حقوق الإنسان والتنمية
الفهرس
تقديم
مقدمة
المشاركون في إعداد الدليل
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الإتفاقيات الدولية

آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان والرقابة على تنفيذ الاتفاقيات الدولية

أ. بو جمعة غشير
محام، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان.


المحتويات

مقدمة

أولاً : هيئات الأمم المتحدة المهتمة بحقوق الإنسان

- الجمعية العامة (اللجنة الثالثة)

- مجلس الأمن

- المجلس الاقتصادى والاجتماعى

- لجنة مركز المرأة

- المفوضية السامية لحقوق الإنسان

ثانياً : آليات الأمم المتحدة المكلفة بحماية حقوق الإنسان

1- لجنة حقوق الإنسان

  -اجراءات لجنة حقوق الإنسان

  • الاجراءات المتعلقة بالدول
  • الاجراءات حسب الموضوعات
  • الاجراء 1503

    2- اللجنة الفرعية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها

    3- آليات رقابة تطبيق الاتفاقيات

    - اللجان التعاهدية والصك المنشأ لكل لجنة

    - متى تقدم الدول تقاريرها

    - محتوى تقارير الدول الأطراف

    ثالثاً : المنظمات غير الحكومية وآليات الأمم المتحدة

    - الصفة الاستشارية

    - مشاركة المنظمات غير الحكومية في الإجراءات غير التعاقدية

    - دور المنظمات غير الحكومية فى وضع وتطبيق المعايير

    - المنظمات غير الحكومية والشكاوى الفردية

    رابعاً : الأمم المتحدة ومراقبة الانتخابات

    خامساً : إجراء اليونسكو لمعالجة الانتهاكات

    سادساً : اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

    سابعاً : الحوار الدائر حول فعاليات الآليات وسبل تعزيزها


    الملاحق

    الملحق ( أ ) : الفرق العاملة والمقررون الخواص

    الملحق (ب) : اللجان التعاهدية المنبثقة عن العهود والاتفاقيات الدولية


    مقدمة

    إن اهتمام الأمم المتحدة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة أساسه الإقرار بما لجميع الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة تشكل أساسا للحرية والعدل والسلام في العالم، وتعهد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتعاون معها على ضمان تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات العامة عبر العالم، لذلك ارتبط تحقيق التعاون الدولي بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك

    ولتحقيق هذا الغرض أنشئت هيئات ضمن ميثاق الأمم المتحدة تعنى بحقوق الإنسان تعرف بالهيئات المنبثقة عن الميثاق، كما أن آليات رقابة تنفيذ أنشئت بمقتضى الاتفاقيات. وسواء تعلق الأمر بالهيئات المنبثقة عن الميثاق أو آليات الرقابة والتنفيذ التي تضمنتها الاتفاقيات، فإن معرفة الإجراءات والسيطرة عليها يسهل الاستفادة من هذه الهيئات ويساعد على إعمال حقوق الإنسان.

    وسـوف يتطرق هذا الجزء من الدليل إلى كل الإجراءات سواء المتعلقة بالهيئات المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة أو المنصوص عليها في الاتفاقيات بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحقوق كل العمال المهاجرين وأعضاء عائلاتهم التي دخلت حيز التنفيذ في الفاتح من يوليو/تموز 2003 بهدف توضيح الخطوات العملية الواجب اتباعها من أجل مخاطبة هذه الهيئات والآليات, سواء من طرف الدول، أو المنظمات غير الحكومية، وحتى الأفراد.
    ولا يكتفي هذا الجزء بالحديث عن الآليات الدولية بل يتطرق كذلك إلى الآلية الإقليمية المتمثلة في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب باعتبار أن دولا عربية عديدة تنتمي للنظام الإفريقي لحماية حقوق الإنسان, كما أنه وتأكيدا للارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والديموقراطية فإنه يتطرق للمعايير الدولـية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة الانتخابات الدولية والوطنية والمساعدة التقنية التي تقدمها الأمم المتحدة للدول من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة، كما يتضمن الإجراء الذي أقره المجلس التنفيذي لليونسكو وأخيرا يستعرض الحوار الدائر حول فعالية الآليات الدولية وسبل تعزيزها.

    أولاً: هيئات الأمم المتحدة المهتمة بحقوق الإنسان

    وآليات الحماية المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة

    1- الهيئات
    أ- الجمعية العامة

    هي الجهاز الرئيس لمنظمة الأمم المتحدة وتضم كل الدول الأعضاء، وتجتمع مرة في السنة في دورة عادية (سبتمبر - ديسمبر)، كما يمكن أن تجتمع في دورة استثنائية أو خاصة بطلب من مجلس الأمن، أو أغلبية الأعضاء, المواضيع التي تناقشها الجمعية العامة مستمدة من تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو قراراتها السابقـة، أو اقتراحات من أجهزة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو من الأمين العام، وأغلب المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان تحال على لجنة الشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية التي تعرف باللجنة الثالثة وأحيانا على اللجنة القانونية التي تعرف باللجنة السادسة.

    ب- مجلس الأمن

    أحد الأجهزة الستة الأساسية في نظام الأمم المتحدة، ومهمته الأساسية ضمان الحفاظ على السلم والأمـن الدوليين، يتكون من 15 عضوا، خمسة منهم دائمين وعشرة غير دائمين، تتخذ القرارات بأغلبية 9 أصوات من بينها الخمسة الدائمين الدين يحق لكل واحد منهم ممارسة حق "الفيتو". منذ سنوات قليلة ونظرا لارتباط انتهاكات حقوق الإنسان بالنـزاعات العنيفة صـار مجلس الأمن يهتم أكثر بالمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، وكمثال على ذلك إنشائه للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقـة، والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

    جـ- المجلس الاقتصادى والاجتماعى

    جهاز أساسي، ذو أهمية كبرى ضمن أجهزة الأمم المتحدة، يتبع مباشرة الجمعية العامة ومنتخب من طرفها لمدة 3 سنوات يتكون من 54 دولة تمثل المناطق الجغرافية المختلفة للعالم, يقدم توصيات فيما يخص إشاعة احترام حقوق الإنسان والحريات العامة ومراعاتها، كما يختص بإعداد مشاريع الاتفاقيات الدولية وعرضها على الجمعية العامة, كما يدعو لمؤتمرات دولية حول مواضيع لها علاقة بحقوق الإنسان, من بين لجانه الداخلية لجنة المنظمات غير الحكومية التي تدرس طلبات الحصول على الصفة الاستشارية المقدمة من المنظمات غير الحكومية. يجتمع المجلس في عدة دورات قصيرة خلال السنة من أجل تسيير تنظيم عمله كما يجتمع في دورة في "الموضوع " لمدة أربعة أسابيع، في شهر يوليو/تموز بالتداول مرة في نيويورك ومرة في جنيف، ودورة الموضوع تتضمن اجتماعاً خاصاً في مستوى عال يحضرها وزراء وموظفون سامون حيث تناقش المسائل الكبرى الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وخلال السنة تتم أشغال المجلس في مقرات هيئاته المساعدة.
    بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة المجلس الاقتصادي والاجتماعي يمكنه استشارة المنظمات غير الحكومية، وهو يصنفها ثلاثة أصناف هي :
    - الصنف الأول : المنظمات التي تهتم بأغلب نشاطات المجلس.
    - الصنف الثاني : المنظمات ذات الخبرة والكفاءة في بعض الميادين.
    - الصنف الثالث : المنظمات التي قد يلجأ إليها في وقت ما ويمكنها أن تقدم شيئا نافعا للمجلس
    المنظمات غير الحكومية التي لها الصفة الاستشارية، يمكنها إرسال ملاحظاتها للاجتماعات العامة للمجلس وهيئاته المساعدة، أو وضع مداخلات مكتوبة تهم المواضيع المطروحة للنقاش.

    د- لجنة مركز المرأة

    أنشأها المجلس الاقتصادي الاجتماعي سنة 1946، تتكون من 43 دولة بتوزيع جغرافي عادل، تجتمع سنويا في فيينا لمدة أسبوع على الأقل، يحضر اجتماعاتها مراقبون من الدول الأعضاء وغير الأعضاء, والوكالات المتخصصة، والمنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية.

    المهـام:

    إعداد الصكوك الدولية، تقديم توصيات، إعداد مؤتمرات دولية، رصد تدابير النهوض بالمرأة، وتقييم التقدم المحرز على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، متابعة نتائج المؤتمرات المتعلقة بالمرأة، تلقي الرسائل المتعلقة بالانتهاكات المرتبطة بالتمييز ضد المرأة.

    هـ- المفوضية السامية لحقوق الإنسان

    أستحدث منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان بقرار من الجمعية العامة فى 20ديسمبر1993 في إطار برنامج إصلاح الأمم المتحدة وقد أدمج معه مركز حقوق الإنسان في هيكل واحد يعرف الآن بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

    المهـام:

    تدعيم التمتع بحقوق الإنسان، وترجمة ذلك بإجراءات عملية، لعب دور ريادي بالنسبة للمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، تدعيم التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان, تحفيز وتنسيق العمل لصالح حقوق الإنسان، الحث على التصديق على الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان وتطبيقها, السهر على تطبيق المعايير, المساعدة على وضع معايير جديدة، تدعيم هيئات الحماية والرقابة, التدخل في حالة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقيام بأعمال وقائية، تسهيل تنصيب الهياكل الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، القيام بأعمال ميدانية، ضمان الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية.

    الوحدات الإدارية للمفوضية:

    المفوض السامي: أمين عام مساعد.
    نائب المفوض السامي.
    ديوان المفوض السامي.
    الفرع الإداري.
    مكتب نيويورك.
    مصلحة البحث والحق في التنمية.
    مصلحة الدعم.
    مصلحة النشاطات والبرامج.
    المكاتب الخارجية.

    ثانياً : آليات الأمم المتحدة المكلفة بحماية حقوق الإنسان المنبثقة عن الميثاق

    1- لجنة حقوق الإنسان

    لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة هي الهيئة الرئيسية التي تعنى بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
    تكوين اللجنة : تتكون اللجنة من 53 دولة.
    موعد اجتماعات اللجنة : تجتمع في جنيف مرة في السنة لمدة ستة أسابيع (مارس/آذار، أبريل/نيسان) في دورة عادية، كما يمكنها أن تجتمع بصورة استثنائية، شريطة أن توافق أغلبية الدول الأعضاء على ذلك.
    مهام اللجنة :
    - وضع المعايير وتطويرها في مجال حقوق الإنسان.
    - السهر على تنفيذ المعايير.
    - رصد واقع حقوق الإنسان في العالم.
    - تقديم التوصيات والاقتراحات لبرامج وسياسات تتعلق بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
    - الطلب إلى مفوضية حقوق الإنسان أن تقدم المساعدة إلى الحكومات عن طريق برنامجها لتقديم الخدمات الاستشارية والتعاون التقني في ميدان حقوق الإنسان.

    كيف تنجز اللجنة مهامها ؟

    من أجل إنجاز مهامها أقرت مجموعة من الإجراءات هي:
    1- مجموعات العمل.
    2- المقـررون الخاصـون سـواء بالـدول أو بالمواضيع.
    3- الممثلون الخاصون.
    4- الخبراء المستقلون.
    5- الإجراء 1503.

    من يحضر اجتماعات اللجنة؟

    الدول الأعضاء.
    الدول غير الأعضاء - كملاحظين.
    ممثلو الدول المدعوة للمشاركة في مداولات اللجنة حول أية مسألة تهم تلك الدولة بشكل خاص.
    الوكالات المتخصصة والمنظمات الحكومية الدولية، في المسائل التي تهمها.
    المنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية.

    من يملك حق التصويت في اللجنة ؟

    لا يملك حق التصويت في اللجنة إلا أعضاء اللجنة أو من ينوب عنهم.

    إجراءات اللجنة

    أ- الإجراءات المتعلقة بالدول

    في شهـر نيسان/أبريل 2003 كان المقررون الخاصون بالدول يتعلقون بالدول التاليـة :

    أفغانستان  مقرر خاص
    البوسنة والهرسك والجمهورية الفيدرالية اليوغوسلافية مقرر خاص
    بوروندي    مقرر خاص
    العراق مقرر خاص
    ماينمار مقرر خاص
    جمهورية الكونغو الديموقراطية مقرر خاص
    السودان مقرر خاص
    الأراضي الفلسطينية المحتلة مقرر خاص
    في إطار برنامج التعاون الفني  
    كمبودج  مقرر خاص
    هايتي مقرر خاص
    ليبريا (الإجراء 1503) خبير مستقل
    الصومال خبير مستقل

    ب- الإجراءات حسب الموضوعات

    تعد الآليات حسب الموضوعات، آلية من آليات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وتشمل عددا من فرق العمل، المقررين الخاصين، الممثلين الخاصين وخبراء مستقلين يعينون من طرف اللجنة لدراسة بعض الأنواع الخاصة من الانتهاكات لحقوق الإنسان أينما وقعت عبر العالم.
    وتعرف على أنها آليات حسب المواضيع لأنها : (1) تتعلق بموضوع معين. (2) وحتى نفرق بينها وبين الآليات المرتبطة بالدول وهي نوعان : منها ما يعالج القضايا الفردية ومنها ما لا يعالجها. وتوجد حاليا 27 آلية هي حسب الترتيب الزمني لإنشائها:
    1- مجموعة العمل حول الاختفاء القسري أو غير الطوعي 1980
    2- المقرر الخاص حول القتل خارج إطار القضاء. 1982
    3- المقرر الخاص حول التعذيب 1985
    4- المقرر الخاص حول حرية الدين والمعتقد 1986
    5- المقرر الخاص باستعمال المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان والحيلولة دون تمتع الشعوب بحقـها فـي تقريـر مصيـرها 1997
    6- المقرر الخاص حول بيع الأطفال، دعارة الأطفال والمواد الخليعة للأطفال1990
    7- مجموعة العمل حول الحبس التعسفي 1991
    8- ممثل الأمين العام المكلف بمسألة الأشخاص المرحلين في بلدهم 1992
    9- المقرر الخاص حول الأشكال المعاصرة للعنصريـة والتمييز العنصري وكره الأجانب وعدم
    التسامح الناتج عنها 1993 10- المقرر الخاص حول ترقية الحق في حرية الفكر والتعبير 1993
    11- المقرر الخاص المكلف بمسألة العنف ضد النساء بما في ذلك الأسباب والنتائج. 1994
    12- المقرر الخاص حول استقلال القضاة والمحامين 1994
    13- المقررة الخاصة حول النتائج الضارة حول رمى النفايات السامة، المؤثرة على التمتع بحقوق الإنسان 1995
    14- الممثل الخاص للأمين العام المكلف بدراسة تأثير النزاعات المسلحة على الأطفال. 1996
    15- المقررة الخاصة حول الحق في التربية 1998
    16- الخبيرة المستقلة حول حقوق الإنسان والفقر المدقع 1998
    17- الخبير المستقل حول الحق في التنمية 1998
    18- المقررة الخاصة حول حقوق الإنسان للمهاجرين 1999
    19- المقرر الخاص حول السكن اللائق كعنصر للحق في مستوى معيشي كاف 2000
    20- المقرر الخاص حول الحق في التغذية 2000
    21- ممثلة الأمين العام حول وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان 2000
    22- الخبير المستقل حول آثار سياسية التعديل الهيكلي والدين الخارجي على التمتع بحقوق الإنسان وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية2000
    23- المقرر الخاص حول حالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعوب الأصلية 2001
    24- الخبير المستقل المكلف بوضع بروتوكول اختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 2001
    25- المقرر الخاص حول حق كل إنسان في التمتع بأحسن حالة للصحة الجسمية والعقلية 2002
    26- مجموعة العمل المكلفة بدراسة مشاكل
    التمييز العنصري التي يتلقاها الأشخاص من أصول أفريقية 2002
    27- مجموعة العمل ما بين الحكومات من أجل التطبيق الفعلي لإعلان وبرنامج عمل "دربن" 2002

    ماذا يعملون ؟

    (1) القيام بدراسات :

    يقومون بدراسات عامة، التعرف على انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بمهمتهم، يحللون درجتها وأسبابها ويقدمون ملاحظات حول المسائل المؤسساتية للتشريع الوطني ومدى انسجامها مع المعايير الدولية، يقدمون كذلك توصيات عامة حول الوسائل التي يمكن أن تمنع انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج النتائج.

    (2) استقبال الرسائل - (الشكاوى)

    بعض الآليات يمكنها استقبال الرسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتتحرك حسب الادعاءات التي تتلقاها سواء من أفراد، أو من منظمات غير حكومية، أو من حكومات، أو من منظمات دولية ومؤسسات أخرى أو مكاتب الأمم المتحدة (بما في ذلك المقررين حسب الدول أو حسب المواضيع). في الحالات المستعجلة (حالة الخوف من إعدام وشيك مثلا) توجه نداء للحكومة ترجوها حماية الأشخاص المعنيين، وإعطاء معلومات حول الحالة.
    أما في الحالات الأقـل استعجالا أو تتعلق بادعاءات عامة، فترسل للحكومة رسالة تتضمن وصفا للادعاء طالبة الرد.
    بعض الآليات تتابع بحزم القضية بعد رد الحكومة بغية الحصول على إجابة كافية، والبعض الآخر يكتفي بتلخيص رد الحكومة في تقريره
    السنوي، وفي غياب أي رد يرسل تذكير.

    (3) تقديم تقارير سنوية للجنة

    خلال دورتها العاديـة، السنوية، تتلقى اللجنة تقارير من مسئولي الآليات بها وصفا لما قاموا به من نشاط خلال السنة السابقة، وتعرض هذه التقارير الجوانب العامة (المهمة، طريقة العمل، التحليل النظري التوصيات). وتحلل التقارير التي وصلتها ورد الحكومات، وبعض التقارير تتضمن كذلك توصيات حول عدد النداءات العاجلة أو طلبات المعلومات المرسلـة للحكومات وعدد الإجابات.
    بعض الآليات مطالبة بتقديم تقرير مؤقت للجمعية العمومية للأمم المتحدة، إلا أن ممثل الأمين العام

    المكلف بدراسـة تأثير النزاعات المسلحة على الأطفال يشكل اسـتثناء للقاعدة، لأنه يقدم حسابا عما قام به أمام الجمعية العامة بالإضافة إلى تقديمه تقريرا مؤقتا للدورة السنوية للجنة.

    (4) زيارة البلـدان

    يمكن لمسئولي الآليات زيارة البلدان للمعاينة الميدانية ولكن هذا يتطلب دعوة من حكومة البلد المعني، وتسمح هذه الزيارات بالحصول على أكبر قدر من المعلومات لأنها تمكن مسئول الآلية من

    الاتصال بكل الأطراف والجهات المعنية بموضوع مهمته، والعادة أن تقارير الزيارات تقدم كتقارير منفصلة للجنة، وقد يشترك مسئولي آليتين أو أكثر في زيارة ويقدموا اقتراحات مشتركة لحكومة.

    وتشكل التوصيات التي تتضمنها التقارير حول الزيارات مؤشرا قويا للإجراءات الواجب اتخاذها

    من قبل الحكومة من أجل وقف الانتهاكات. والملاحظ أن اللجنة لا تعير أي اهتمام للعمل على تجسيد التوصيات ولا تملك الآليات الإمكانيات الكافية لمتابعة القضية بعد الزيارة.

    (5) عقد اجتماعات سنوية

    يجتمع رؤساء مجموعات العمل، والمقررون الخاصون، والمقررون حسب كل بلد والممثلون

    الخاصون، ومختلف الخبراء كل سنة من أجل: تنسيق عملهم حسب ما يتطلبه إعلان فيينا وبرنامج العمل المنبثق عنه.

    (6) نشاطات أخرى

    مسئولو الآليات قد يساهمون في نشاطـات أخرى، ويوجهون طلبات معلومات خاصة للحكومات وأحيانا للمنظمات غير الحكومية تهم الدراسات التي يقومون بها، كما يحضرون المؤتمرات، ويحررون بلاغات صحفية ويقومون بنشاطات أخرى من أجل التعريف بأعمالهم.

    كيفية الاتصال بالآليات حسب المواضيع

    للاتصال بأي آلية تتعلق بموضوع معين، يمكن الكتابـة للشخص المعنـي علـى العنوان :

    إلى السيد (ة)

    (ذكر الاسم الكامل، والموضوع المسئول عنه).

    المفوضية السامية لحقوق الإنسان - قصر الأمم

    ش : السلم -8 - 14 جنيف 10 - سويسرا.

    هاتف : 41 22917 90 00

    فاكس : 41 22 917 9006 - 9003

    البريد الإلكتروني :

    Webadmin.hchr@unog.ch

    المعلومات الدنيا الواجب أو تتضمنها أية رسالة موجهة للآلية حسب المواضيع (كل الآليات)

    - اسم الشخص، أو المنظمة الصادرة عنها الرسالة، الأهداف وطرق عمل المنظمة، مع إيضاح طريقة جمعها للمعلومات المدونة، (يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الآليات تعالج المعلومات التي تراها موضوعية وذات مصداقية). لذلك يجب أن تحرر الرسالة بطريقة تحقق الغرض، كذلك يجب أن تشمل على العنوان الكامل، أرقام الهاتف، الفاكس والعنوان الإلكتروني للمنظمة.

    - إذا كانت الرسالة تتعلق بحالة فردية، يجب إعطاء توضيحات تتعلق بالانتهاك المدعى به، خاصة اسم الضحية، وتاريخ ومكان الوقائع، وهوية الفاعلين، وكذلك تدقيقات حول الانتهاكات في حد ذاتها (كيفية المعالجة، الوسائل التي استعملت، أجزاء الجسم التي مست، الجروح المتسبب فيها، وفي حالة المعاملة السيئة ذات الطابع السيكولوجي، وصفها ونتائجها على الضحية).

    - إذا كانت الرسالة تعالج أوضاعا أكثر عمومية، يجب وضعها في سياقها، لأن متلقي الرسالة قد يكون لا يعرف أشياء كثيرة على البلد المعني لا الإطار القانوني ولا الحالة السياسية للبلد، لذلك لابد من الإشارة إلى ذلك ثم رسم إطار عام لنموذج من الانتهاكات مع تقديم كل صنف من الممارسات العامة، ثم وصفها بكلمات عامة مع إعطاء أكبر قدر من الأمثلة.

    - في كل الحالات يجب تقديم نسخ من الوثائق المستند إليها.

    - تحديد مواطن السرية في الرسالة.

    - في الحالات الفردية يجب الإشارة إن كان الأمر مستعجلا.

    - يجب إعلام الآلية في حالة تغيير الوضع.

    الإجراء 1503

    تم تعديل الإجراء 1503 المتعلق بدراسة الرسائل، في الدورة السادسة والخمسون للجنة حقوق الإنسان سنة 2000. بناء على توصيات مجموعة العمل من أجل دعم فعالية آليات لجنة حقوق الإنسان التي اجتمعت بين الدورتين الخامسة والخمسين (1999) والسادسة والخمسين (2000). وصادق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على التعديلات بتاريخ 16 يونيو/ حزيران 2000 (القرار3/2000) وطبقا لهذا القرار بقى الإجراء المعدل محتفظا بالاسم "الإجراء1503".


    كيفية عمل الإجراء

    توجه الرسائل (الشكاوى) إلى:
    مصلحة الدعم
    service d' appui
    hcdh - unog
    فاكس : (4122) 917 90 11

    ممن توجه الرسائل؟

    من كل فرد أو مجموعة أفراد، يؤكدون أنهم كانـوا ضحية انـتهاكات حقوق إنسان أو علموا بصـورة مباشـرة ومؤكـدة بانتهاكـات لحقوق الإنسان.


    شكل الرسالة (الشكوى)

    يجب أن تشير كل رسالة إلى موضوع الشكوى، وتتضمن وصفا للوقائع، والحقوق المنتهكة، خالية من كل كلام ناب أو مهين أو يتضمن سبا أو شتما للدولة المشتكى منها.

    شروط قبول الرسالة (الشكوى)

    يشترط قرار اللجنة الفرعية لترقية وحماية حقوق الإنسان (xxiv) 1 الصادر في 13 أغسطس/آب 1971 الشروط التالية.

    - أن تستنفد طرق الطعن المحلية، إلا إذا أمكن إثبات أن المساعي على المستوى الوطني غير فعالة، أو أنها استغرقت أو تستغرق مدة زمنية طويلة على نحو غير معقـول.
    - أن لا يكون الهدف من الرسالة متعارضا مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو غيرهما من المعاهدات والاتفاقيات.
    - أن لا يكون الدافـع لكتابة الرسالة سياسيا.
    - أن يكون الدافع للرسالـة أسبابا معقولة تبعث على الاعتقاد بأن حقوق الإنسان والحريات الأساسية اكتسبت نمطا ثابتا في انتهاكها بصورة جسيمة مشهود بصحتها. - أن لا تكون الرسالة مؤسسة على التقارير الصحفية.
    - أن لا تكون الرسالة مجهولة المصدر، أي أن يوقع باعث الرسالة عليها، وأن يوضح هويته بصورة كاملة ويمكنه طلب عدم ذكر اسمه في الاتصالات التي تجرى مع الحكومة المشتكى منها.

    معالجة الرسائل

    تستقبل الرسالة في الأمانة التابـعة للمصلحة المذكورة أعلاه. التي تقوم بتمحيص الرسائل سواء الواردة من أفراد أو مجموعات وكذلك ردود الدول، وتستبعد تلك التي لا تنطبق عليها الشروط السابقة فلا تحال على مجموعة العمل الخاصة بالرسائل.
    أما الرسالة المقبولة فتحال على مجموعة العمل الخاصة بالرسائل، وهي مجموعة تشكل كل سنة من بين أعضاء اللجنة الفرعية، لترقيـة حقوق الإنسان وحمايتها، وعدد أعضائها خمسة يمثلون القارات الخمس.
    تجتمع مجموعة العمل الخاصة بالرسائل كل سنة بعد انتهاء دورة اللجنة الفرعية لترقية حقوق الإنسان والدفاع عنها مباشرة.
    إذا خلصت مجموعة العمل الخاصة بالرسائل إلى وجود انتهاكات واضحة وجسيمة لحقوق الإنسان تحيل الملف إلى مجموعة العمل الخاصة بالحالات.
    وتتكون مجموعة العمل الخاصة بالحالات من خمسة أعضاء معينون من المجموعات الإقليمية بتداول معقول، وتجتمع على الأقل لمدة شهر قبل اجتماع لجنة حقوق الإنسان من أجل دراسة الحالات المحولة إليها، وتقرر إحالتها على اللجنة من عدمه.

    طبيعة الإجراء

    كل مراحل الإجراء سرية، مادامت الحالة لم تحل إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وفي حالة الإحالة على المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وابتداء من سنة 1987، يكشف رئيس لجنة حقوق الإنسان، أسماء الدول التي تحتاج حالتها إلى الدراسة.
    وإذا لم تسو الانتهاكات المرتكبة في دولة معينة، في المراحل الأولى للإجراء، يمكن أن تبلغ بها المجموعة الدولية عن طريق أحد الهيئات الأساسية للأمم المتحدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

    خطوات الإجراء 1503

    تلقي الرسالة أو الشكوى، وإحالة تلك التي تظهر وجود انتهاكات ظاهرة وجسيمة، مدعمة بالأدلة إلى: فريق العمل الخاص بالرسائـل، ثم فريق عمل خاص بالحالات الذي يقدم توصياته إلى لجنة فرعية. تقدم بدورها توصياتها إلى لجنة عامة ترفعها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتتميز هذه الخطوات بأنها كلها سرية، لكن تنشر اللجنة قائمة الدول التي هي محل دراسة طبقا للإجراء 1503وكذلك أسماء الدول التي تم رفع أسمائها.

    2- اللجنة الفرعية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها

    تعد الهيئة الرئيسية المساعدة للجنـة حقوق الإنسان، وقد أنشئت سنة 1947 من طرف لجنة حقوق الإنسان خلال دورتها الأولى باسم اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات وتغير اسمها منذ العام 1999 إلى اسمها الحالي (بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتاريخ 27/11)، وتخضع بدورها لسلطـة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
    تكوينها: 26 عضواً - لكل عضو مستخلف واحد، نصف الأعضاء والمستخلفين ينتخبون كل سنتين.
    مهامها :
    - اقتراح معايير.
    - القيام بدراسات، على ضوء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات إلى لجنة حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بمحاربة كل أشكال التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وكذلك حماية الأقليات العرقية، والوطنية الدينية أو اللغوية.
    - القيام بكل الأعمال التي توكل إليها من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو لجنة حقوق الإنسان.
    - دراسة وضعية حقوق الإنسان في بلد ما.

    اجتماعات اللجنة الفرعية

    تجتمع مرة في السنة بجنيف لمدة ثلاثة أسابيع ( أغسطس/آب).

    من يحضر اجتماعات اللجنة الفرعية؟

    - الأعضاء والمستخلفون.
    - ممثلو الدول الأعضاء كملاحظين.
    - ممثلو الدول غير الأعضاء كملاحظين.
    - المؤسسات المتخصصة.
    - المنظمات الدولية الحكومية.
    - ممثلو حركات التحرير.
    - ممثلو المنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية.

    عمل اللجنة الفرعية

    من أجل إنجاز عملها شكلت اللجنة الفرعية أربع مجموعات عمل هي :
    1- مجموعة العمل الخاصة بالرسائل.
    2- مجموعة العمل حول الرق.
    3- مجموعة العمل حول الشعوب الأصلية.
    4- مجموعة العمل حول الأقليات.

    وتجتمع مجموعات العمل قـبل الدورة السنوية لمدة أسبوع في جلسات يمكن للمنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية حضورها وتقديم تصريحات مكتوبة أو شفهية، عدا مجموعة العمل الخاصة بالرسائل فتجتمع في جلسات سرية من أجل تحرير توصيات للجنة الفرعية تندرج ضمن الإجراء 1503.
     

    آليات رقابة تطبيق الاتفاقيات الدولية

    1- ضبط المصطلحات

    قبل التطرق بالتفصيل لآليات رقابة تطبيق الاتفاقيات الدولية، تجدر الإشارة إلى توضيح بعض المصطلحات وشرح بعض المفاهيم، حتى يستطيع مستعمل الدليل التعامل مع الاتفاقيات الدولية عن دراية.
     

    أولا: المصطلحات

    1-الإمضاء (التوقيع) إمضاء دولة على اتفاقية معناه قبولها المبدئي بمقتضياتها، لكنه لا يؤكد التزامها بهذه المقتضيات، أي أن الدولة عندما تمضي فقط على معاهدة لا تكون ملزمة بتطبيق أحكامها.
    2- التصديق يكون التصديق على اتفاقية بعد إمضاء الدولة عليها، أي أن هيئاتها التداولية (البرلمان) قد صادقت عليها, عندئذ تصبح ملزمة وتجعل بعض الدساتير مقتضيات الاتفاقيات المصادق عليها أعلى من القانون الداخلي.
    3- الانضمام معناه أن دولة قبلت الارتباط بمقتضيات اتفاقية لم تشترك في المفاوضات الخاصة بإبرامها، عن طريق إعلان يصدر عنها وبالتالي تصبح طرفا في الاتفاقية.
    4- الانضمام بصفة دولة وريثة يطلق هذا التعبير في حالة زوال دولة وظهور دولة بديلة لها، وعندما تقبل هذه الدولة الجديدة باحترام الالتزامات التعاقدية بمقتضى اتفاقية صادقت عليها الدولة التي سبقتها نقول إن انضمامها للاتفاقية كان بصفة دولة وريثة ( مثلا، عندما زالت دولة تشيكوسلوفاكيا وظهرت بدلاً منها جمهوريتا التشيك وسلوفاكيا، كلتاهما قبلتا بالالتزامات السابقة لتشيكوسلوفاكيا بمقتضى الاتفاقيات المتعلقـة بحقوق الإنسان).
    5- التحفظ هو إعلان من جانب واحد، تقدمه دولة بصورة رسمية وقت الإمضاء أو المصادقة أو الانضمام إلى اتفاقية بهدف جعل فعالية بند من بنود الاتفاقية محدود الأثر أو معطل في أراضيها، وبعبارة أوضح يمكن لدولة أن تصادق على اتفاقية لكنها تتحفظ على بند من بنود هذه الاتفاقية بحجة ما وعليه يمكن تصنيف التحفظ إلى تحفظ استبعاد أو تحفظ تفسيري .
    6 - البروتوكول الاختيارى البروتوكول الاختياري المتعلـق باتفاقية، هو اتفاق متعدد الأطراف يمكن للدول الأطراف أن تصادق عليه أو تنضم إليه ويهدف إلى بلورة بصورة أكثر وضوحا بندا معينا من الاتفاقية المعنية أو المساهمة في تطبيق مقتضياتها.

    ثانيًا: الإعلانات التي تصدرها الدول في إطار الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

    الإعلان هو التعبير الرسمي من جانب دولة طرف في اتفاقية عن قبولها باختصاص هيئة الرقابة المنصوص عليها في تلك الاتفاقية بتلقي ودراسة ما يقدم إليها مـن شكاوى ضدها وتشمل الإعلانات ما يلي:-

    1- الإعلان طبقا للمادة 21 من اتفاقية مناهضةالتعذيب

    ويعني الإعلان في إطار هذه المادة أن الدولة أقرت بأن لجنة مناهضة التعذيب مختصة فـي تلقي ودراسة "رسائل" دولة طرف تؤكد أن دولة طرفا أخرى لا تقوم بالتزاماتها التي تضمنتها الاتفاقية، ولا تدرس اللجنة الرسائل إلا إذا كانت الدولتان الشاكية والمشكو في حقها قدمتا هذا الإعلان.
     

    2- الإعلان طبقا للمادة 22 من اتفاقية مناهضةالتعذيب

    ويعني هذا الإعلان أن الدولة الطرف تعترف بأن اللجنة لها صلاحية دراسة الرسائل الواردة من أفراد أو وضعت باسم أفراد يؤكدون أن دولة انتهكت حقوقهم المنصوص عليها فـي الاتفاقية، ولا تدرس اللجنة إلا الرسائل المقدمة ضد دول أطراف قدموا إعلانا طبقا للمادة 22 من الاتفاقيـة.

    3- الإعلان المتعلق بالمادة 41 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

    يعبر عن قبول الدول واعترافها بأن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمنشأة بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لها صلاحية تلقي ودراسة رسائل محولة من دول أطراف، تدعي بأن دولة أخرى طرفا لا تحترم التزاماتها التعاقدية بمقتضى العهد. ولا تدرس اللجنة المعنية بحقوق الإنسان مثل هذه الشكاوى إلا إذا كانت الدولتان الشاكية والمشكو فى حقها قد أعلنتا قبولهما بمقتضيات المادة 41 من العهد.

    4- الإعلان المتعلق بالمادة 14 من الاتفاقية الدولية حول إلغاء كل أشكال التمييز العنصري

    عندما تعلن دولة طرف قبولها بمقتضيات المادة 14 من الاتفاقية فإنها تعترف بأن لجنة القضاء على أشكال التمييز العنصري مختصة بتلقي ودراسة الشكاوى المقدمة من أفراد أو مجموعات خاضعين للنظام القضائي لتلك الدولة وسلطتها، تدعى أن تلك الدولة أو دولة أخرى طرفا انتهكت حقوقهم المضمونة بموجب الاتفاقية وتدرس اللجنة فقط الشكاوى المقدمة ضد الدول الأطراف التي أعلنت بدورها قبولها بمقتضيات المادة 14.

    5- التصريح بمقتضى المادة 76 من اتفاقية حماية حقوق كل العمال المهاجرين وعائلاتهم
    بمقتضى هذا التصريح تقبل الدولة الطرف وأن دولة طرفا أخرى يمكنها أن تقدم شكوى ضدها في حالة عدم التقيد بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية.

    6- التصريح بمقتضى المادة 77 من اتفاقية حماية حقوق العمال المهاجرين وعائلاتهم
    تقيل الدولة الطرف بمقتضى هذا التصريح أن شخصا أو أشخاصا خاضعين لإدارتها يمكنهم تقديم شكوى ضدها.

    7- التصريح المتعلق ببرنامج عمل "فيينا"
    هذا التصريح يعني أن الدولة صاحبة التصريح تتبنى الوثائق الصادرة عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي انعقد بفيينا في يونيو/حزيران 1993.

    2- آليات مراقبة تطبيق الاتفاقيات

    تنبثق عن كل اتفاقية من الاتفاقيات الست المتعلقـة بحقوق الإنسان، إضافة إلى اللجنة المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لحماية حقوق كل العمال المهاجرين وعائلاتهم التي دخلت حيز التنفيذ في الفاتح من يوليو/تموز 2003, لجنة خبراء مكلفة بمراقبة مدى تطبيق الاتفاقية والتزام الـدول الأطراف بمقتضياتها وإدراج هذه المقتضيات في تشريعاتها. وتتم الرقابة عن طريق تلقى تقارير من الدول الأطراف ودراسة هـذه التقارير.


    1- إجراءات التعامل مع الهيئات المنشأة بمقتضى الصكوك الدولية تتشابه في كثير من المسائل، مع ضرورة الانتباه إلى وجود اختلافات هامة قد تتسبب في أخطاء تقع فيها الدول الأطراف في عدة صكوك دولية أو المتعاملين مع الهيئات الاتفاقية مثل المنظمات غير الحكومية المهتمة بكتابة التقارير أو ترغب في المساهمة في وضعها.

    2- كل الهيئات الاتفاقية مهمتها الرئيسية دراسة التقارير التي تقدمها الدول الأطراف، وتتبع بصفة عامة نفس الإجراء والدي يتمـثل في:
    أ- استقبال التقرير في كتابة اللجنة.
    ب- تعيين مقرر من طرف اللجنة حول الدولة التي قدمت تقريرها محل دراسة (مقرر للدولة).

     ج- تحليل الوضع في الدولة من طرف اللجنة، خاصة من طرف المقرر وموظفي الأمانة الذين كلفوا بمساعدته.
    د- بالنسبة للجان التي لها مجموعة عمل ما قبل الدورة مـكلفة بتحضير دراسـة تقارير الدول الأطـراف :
    هـ- ضبط قائمة بالنقاط محل الدراسة والمصادقة عليها.
    و- إرسال قائمة النقاط محل الدراسة إلى الدولة الطرف.
    ز- دراسة المعلومات المقدمة من كل الأطراف المعنية وخاصة مؤسسات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، في إطار مجموعات عمل ما قبل الدورة أو أثنائها أو فـي الحالتين.

    ح- دراسة تقرير الدولة الطرف في جلسة علنية، بحضور وفد حكومي يجيب على الأسئلة التي تطرح عليه من طرف أعضاء اللجنة.
    ط - المصادقة على الملاحظات النهائية، أو الخلاصة من طرف اللجنة.

     3- رغم أن إجراءات دراسة تقارير الدول الأطراف، متشابهة، إلا أن بعض الصكوك الدولية تضمنت بعض الشروط، تتعلق بعدة مسائل إجرائية ذات قاعدة مشتركة للكل، لكنها تختلف من هيئة إلى أخرى مثـلا :
    - دورية تقديم التقارير ليست واحدة بالنسبة لكل الصكوك.
    لحد الساعة الهيئات الاتفاقية التي تدرس تقارير الدول الأطراف في إطار مجموعات عمل ما قبل الدورة، وهي التي تمثل الغالبية العظمى (هيئتان فـقط تشكلان استثناء).
    - البعض منها يطلب بإلحاح من المنظمات غير الحكومية تزويدهـا بالمعلومات، في حين يكتفي البعض الآخر باستقبال المعلومات دون طلبها كما أن كل لجنة تحاور وفود الدول الأطراف بأساليبها الخاصة.
    - تعالج اللجان أحيانا ردود أفعال الدول التي تقاريرها محل دراسة. - بعض اللجان تنشر المعلومات وبعضها تشح فـي النشر.
    - بعض الهيئات الاتفاقية تضع آليات جديدة حتى تضمن أن الدول الأطراف والتي لا تقدم تقارير لا تنج من دراسة وضعية حقوق الإنسان على أراضيها، والبعض الآخر لم يحدد بعد موقفا للتعامل مع مثل هده الوضعية.
    يتضح من كل ما سبق أن هناك اختلافات في الممارسات المتبعة ضمن الهيئات الاتفاقية من أجل دراسـة التقاريـر، هذه الاختلافات يمكنها أن تعقد عمل المشاركين في المسعى، أو الملاحظين.

    ما هي اللجان الاتفاقية والصك المنشئ لها ؟
    توجد الآن ست لجان أنشأتها ست اتفاقـيات وقد دخلت الاتفاقية الدولية لحماية حقوق كل العمال المهاجرين وعائلاتهم حيز التنفيذ وبالتالي فان اللجنة المنصوص عليها في هذه الاتفاقية سوف تنصب للعمل كآلية رقابة لتنفيذ مقتضيات الاتفاقية وبالتالي نصبح أمام سبع لجان رقابة هي:
         

    اللجنة

    الصك المنشئ

    الرمز(بالإنجليزية والفرنسية)

    لجنة الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية

    العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية (قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 17/1985 لـ 28 مايو/ أيار 1985.

     

    إنجليزية G E S C R

    ف C O D E S O C

    لجنـة حقوق الإنسان

    العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 28

     

    إنجليزي  H R C

    فرنسي  C D H  

    لجنة القضاء على التمييز العنصري

    الاتفاقية الدولية حول القضاء على كل أشكال التمييز العنصري

     

    C E R D

    لجنة القضاء على التمييز ضد النساء

    اتفاقيـة القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة (المادة 17من الاتفاقية )

     

    C E D A W

    C A T

    اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية اللاإنسانية والمهينة.

     

    لجنة مناهضة التعذيب

    إنجليزي  CRC

    فرنسي  CDE

    الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل

    لجنة حقوق الطفل

     

     

     

    الاتفاقية الدولية لحماية حقوق كل العمال المهاجرين وعائلاتهم

    لجنة حماية حقوق كل العمال المهاجرين وعائلاتهم


    ويقوم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان بجنيف بسكرتارية كل اللجان باستثناء لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، التي يقوم بسكرتاريتها قسم ترقية المرأة بنيويورك.

    متى تقدم الدول الأطراف تقاريرها؟

    تحدد كل اتفاقية مواعـيد تقديم الدول الأطراف لتقاريرها، وتبين الفترة الفاصلة بين تقرير وآخر، ماعدا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي لم يحدد أي دورة زمنية لتقديم التقارير واكتفى بالتأكيد على التقرير الأولي الذي يجب أن يقدم خلال سنة من بدء نفاد العهد، أما التقارير اللاحقة فتقدم كلما طلبت اللجنة مـن الدولة الـطرف ذلك .


    تقدم بعض الدول تقاريرها بعد الموعد المحدد بسنوات، وبعضها الآخر لا يقدم أي تقرير، مما اضطر بعض اللجان لابتداع بـعض الإجراءات، تتعلق بدراسة حالة الدول التي تتأخر فـي تقديم


    تقاريرهـا على ضوء معلومات متوفرة خاصة من منظمات غير حكومية (لجنة القضاء على التمييز العـنصري، لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيـة، لجنة حقوق الإنسان، لجنة حقوق الطفل). ولا يستبعد أن تحذو اللجنتين الباقيتين حذو اللجان المذكورة على المدى القريب، وخاصة أن لجنة مناهضة التعذيب أدرجت فـي جدول أعمالها في سنة 2002 مناقشة حول الموضوع.


    كما أن لجنة حقوق الإنسان تبنت إجراءً خاصا، بحيث ترسل في نهاية دراستها "خلاصة أوليـة" للدولة التي لم ترسـل تقريرها، لكنها لا تنشر هذه الخلاصة إلا في الدورة اللاحقة ، فـي حالة كون الدولة دائما غائبة.


    كما أنها قررت في أبريل/نيسان 2001 أنها يمكنها أن تطلب تقارير دورية عاجلة تسلم فـي مدة ثلاثة أشهر على ضوء أحداث استجدت أو جارية تشير إلى أن إعمال حقوق الإنسان المحمية بمقتضى العهد يواجه خطرا محدقا في بعض الدول الأطراف، وإذا أثبتت دراسة تقرير وجود حالة خطيرة من منظور حقوق الإنسان، يمكن للجنة أن تطلب من الدولة المعنية أن تستقبل وفدا مكونا من عضو أو أكثر من أعضائها بهدف إعادة ربط الحوار من أجل تفهم أكثر للوضع، وتقديم الاقتراحات اللازمة.


    أنشأت لجنة القضاء على التمييز العنصري إجراءً استعجاليا يمكن بمقتضاه للجنة أن تتخذ اجرائين. إجراء للإنذار المستعجل، وآخر للتدخل العاجل.


    ويهدف إجراء الإنذار المستعجل إلى علاج المسائل الهيكلية الموجودة ومنعها من التحول إلى نزاع، أو الوقاية من الرجوع إلى وضع متأزم في حالة وجود نزاع سابق ، أما إجراء التدخل العاجل فيهدف إلى الإجابة على مسائل تفرض اهتماما عاجلا لمنع أو تقليص انتشـار الانتهاكات الجسيمـة للاتـفاقية، ومعيار قبول هذين الإجراءين هو : وجود تمييز عنصري، خطير، عام ومنهجي، أو وجود حالة تشكل خطورة أو تنذر بأعمال جديدة للتمييز العنصري.


    محتوى تقارير الدول الأطراف

    مواضيع مشتركة لتقديم التقارير التي تعد لجميع هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان. وهي تشكل الجزء الأول من التقارير ويعرف بالجزء العام ويتضمن :


    1- صورة قطرية

    أ- الأرض والسكان

    هذا الجـزء يحتـوى على معلومـات عن الخصائص الرئيسية الجغرافية والإثنية واللغوية والديموغرافية، والدينية للبلد وسكانه.


    ب- الهيكل السياسي العام

    يقدم هذا الجزء وصفا موجزا للتاريخ والإطار السياسي، ونوع الحكومة، وتنظيم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.


    ج- الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

    معلومات على مؤشرات مختلفة من بينها الناتـج القومي الإجمالي والدخل بالنسبة للفرد الواحد، والتوزيع الوظيفي للدخل، ومعدل التضخم وميزانا التجارة والمدفوعـات، والديون الخارجية، ومعدل البطالة، ونسبة الإلمام بالقراءة والكتابـة.


    د- الإطار القانوني العام لحماية حـقوق الإنسان

    معلومات عن السلطات القضائية والإدارية وغيرها من السلطات المختصة التي تدخل في صلاحياتها مسائل تمس حقوق الإنسان، وسبل الانتصاف المتاحة لأي فرد، ذكرا كان أو أنثى، يدعي أن أيا من حقوقه قد انتهك، ونظم التعويض المتوفرة للضحايا.


    هل الحقوق المشار إليها في الاتفاقية مشمولة بالحماية سواء في الدستور أو بموجب تشريع منفصل، وإذا كان الأمر كذلك فهل توجد في الدستور أو في هذا التشريع المحدد أحكاما تسمح بعدم التقيد بها وفي ظل أي ظروف. ذكر إمكانية الاحتجاج بأحكام مختلف الصكوك الدوليـة لحقوق الإنسان أمام المحاكم أو غيرها من الجهات القضائية أو السلطات الإدارية فتقوم هـذه بإنفاذها أو أن الأمر يتطلب تحويلها إلى قوانين داخلية أو لوائح إدارية كي تقوم السلطات المعنية بإنفاذها.


    2- الإعلام والنشر عن العهد وتقارير الدولة المقدمة للجنة

    كيف تم نشر العهد، وهل ترجم إلى لغات محلية، وكيفية توزيع النسـخ من هذه الترجمات، وهل هناك حاجة إلى مساعدة من الأمم المتحدة في هذا المجال، الوكالات الحكومية التي أعدت التقرير، كيف تم استقاء أو تلقى المعلومـات وعن أية مصادر، مدى اتساع دائرة الاطلاع على التقرير على المستوى المحلي، هل كانت محتوياته موضوع مناقشة عامة.


    3- المركز القانوني للعهد ومدى تنفيذ العهد

    موقع العهد في القانون الداخلي، هل المحاكم تطبق بنوده مباشرة أم أن الأمر يتطلب إجراءات أخرى.


    ما هي الحقوق المنصوص عليها في العهد، والمنصوص عليها في دستور الدولة.

    النصوص القانونية المحلية قبل وبعد المصادقة على العهد، التغييرات التي أجريت وإلى أي مدى وبأي شكل تكون الحقوق المعترف بها في العهد غير مكفولة لغير المواطنين وما تبرير ذلك ؟.


    الجزء الثاني التعاون الدولي وتنفيذ بنود العهد

    بعد الانتهاء من المبادئ العامة، ينتقل التقرير الحكومي إلى الجزء الثاني والمتعلق بمدى تطبيق مواد العهد، بحيث يتطرق لكل المواد المتضمنة حقوقا معترف بها وهي طبعا تختلف من عهد إلى عهد عكس المبادئ العامة التي تكون مشتركة بين كل التقارير الموجهة للآليات الاتفاقية.


    لجان مراقبة تنفيذ الاتفاقيات

    1- اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

    انبثقت عن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من قبل الجمعيـة العامة في 16/12/1966 والذي دخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976.


    وتراقب تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكولين الاختياريين الملحقين به. (الأول الخاص بحق الأفـراد في تقديـم شكوى ضد دولة طرف بتهمة انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية المحمية بمقتضى العهد. والثاني الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام).


    وتتكون اللجنة من 18 خبيرا ينتخبون من قبل الدول الأطراف لمدة أربعة أعوام، وتجرى انتخابات لنصف الأعضاء كل سنتين بمقر الأمم المتحدة وتجتمع ثلاث مرات في السنة (في مارس/آذار في نيويورك وفي يوليو/تموز، ونوفمبر/تشرين ثان في جنيف). لمدة ثلاثة أسابيع.


    وقد كونت اللجنة مجموعتي عمل، تجتمعان قـبل كل دورة ، تختص إحداهما بدراسة الشكاوى التي تقدم فـي إطار البروتوكول الاختياري الأول، أما المجموعة الثانية فتدرس تقارير الدول وتحضر الأسئلة التي سوف تطرح على الدولة المعنية بعد تقديم تقريرها في الجلسة العامـة المقبلة.


    كيف تقوم اللجنة بمهامها؟

    - تتلقى وتدرس التقارير الواردة من الدول الأطراف، بشأن التدابير التقى اتخذتها لإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد.


    - تتلقى رسائل من دولة طرف تزعم أن دولة طرفا أخرى لا تفي بالتزاماتها بموجب العهد.

    - تتلقى وتدرس الشكاوى الواردة من الأفراد الذين يزعمون أن دولة طرفا في العهد انتهكت حقوقهم الإنسانية.


    - تنظم نقاشا عاما حول بعض أحكام العهد، بهدف إعطاء تفسيرات لنطاق ومعنى هذه الأحكام.

    أ- دراسة التقارير :

    الدول الأطراف ملزمة بتقديم تقرير دوري، إلى اللجنة عن التدابير المتخذة لإعمال الحقوق المحددة في العهد.


    - يقدم التقرير الأول خلال سنة من بدأ سريان العهد بالنسبة للدولة المعنية، أما باقي التقارير الدورية فتقدم كل خمس سنوات.


    - تكلف اللجنة فريق عامل، مخصص لدراسة التقرير، يحدد المسائل الواجب تناولها مع ممثل الدولة صاحبة التقرير، ويعد قائمة بالأسئلة، تسلم مسبقا للدولة المعنية، ويمنح أجلا كافيا لتحضير الرد والإجابة على الأسئلة.


    - إذا لم تقدم المعلومات المطلوبة من أعضاء اللجنة بصورة كاملة أو لم تتوافر إطلاقا، يدعى ممثل الدولة إلى تقديم ردود خطية في وقت لاحق.


    - عند دراسة التقرير في الجلسة العامة، يعتمد أعضاء اللجنة في مناقشتهم مع ممثلي الدول على مصادر عديدة، منها:


    - التقارير الواردة إلى هيئات الأمم المتحدة الأخرى المعنية بحقوق الإنسان واستنتاجاتها.
    - النتائج التي يخلص إليها مقررو الأمم المتحدة بخصوص مسائل محددة من مسائل حقوق الإنسان.
    - خبرة وكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
    - المعلومات الواردة إليها من المنظمات غير الحكومية.
    بعد تقديم التقرير والرد على الأسئلة المكتوبة، والأسئلة المطروحة أثناء الجلسة العامة، يمكن للجنة

    التقدم بتوصيات بشأن سبل إعمال العهد على نحو أفضل في القوانين والممارسات الوطنية.


    ب- الشكاوى فيما بين الدول
    يجوز لدولة طرف توجيه شكوى إلى اللجنة تدعى فيها أن دولة طرفا أخرى لا تفي بالتزاماتها.

    متى تقبل الشكوى طبقا لهذا الإجراء

    تقبل الشكوى إذا كانت الدولة الشاكية طرفا في العهد، وقدمت إعلانا طبقا للمادة 41 من العهد بقبولها اختصاص اللجنة في دراسة مثل هذه الشكوى. وفي نفس الوقت يجب أن تكون الدولة المشتكي منها طرفا في العهد، وقدمت إعلانا طبقا للمادة 41 من العهد.


    في حالة توافر شرط الإعلان بالنسبة للدولة الشاكية والمشـتكى منها وقبل أن تتوجه الدولة الشاكية للجنة، تلفت نظر الدولة المدعى بعدم احترامها لالتزاماتها، بالمسألة موضوع الشكوى، وفي غضون ثلاثة أشهر على الدولة المشتكى منها أن ترد في شكل توضيح.


    إذا لم تسو المسألة في غضون ستة أشهر، بما يرضي الطرفين يجوز لأي من الدولتين إحالة الخلاف إلى اللجنة.


    تقوم اللجنة بمساع حميدة بحثا عن حل ودي، وفي حالة الفشل، تعين لجنة توفيق مكونة من خمسة أشخاص، يحوزون موافقة الدولتين، على أن لا تشمل ضمن أعضائها أيا من مواطني الدولتين. وتقدم لجنة التوفيق تقريرها إلى رئيس اللجنة، ومن خلاله للطرفين في غضون12 شهرا.


    شكاوى الأفراد

    شـروط القبول :


    - أن تكون الدولة المشتكى منها طرفا في العهد وفي البروتوكول الاختياري الأول.

    - أن لا تكون الرسالة مجهولة المصدر، وأن ترسل من شخص أو مجموعة أشخاص يخضعون للولاية الإدارية للدولة المشتكى منها.


    - أن يستنفد الشاكي أو الشاكين طرق الطعن الداخلية.
    - أن لا يكون نفس الموضوع مطروحا على هيئة أخرى من هيئات الأمم المتحدة.

    - يجوز للجنة أو لفريقها العامل المعني بالشكاوى أن تطلب من الشاكي أو الدولة المعنية معلومات إضافية وأن تحدد مهلة لذلك قبل الفصل في قبول أو رفض الشكوى.


    - إذا كان للدولة المشتكى منها ما تقوله في هذه المرحلة يحصل الشاكي على نسخة من ردها ليبدي تعليقاته.


    - إذا أعيدت الشكوى إلى صاحبها، لمزيد من المعلومات، ثم بعد ذلك تم رفضها لا يرسل أي شيء للدولة المعنية.


    كما أن اللجنة يمكنها عدم متابعة شكوى دون إصدار قرار كتابي في حالة ما إذا سحب مقدم الشكوى شكواه أو بين بطريقة أو بأخرى نيته في عدم متابعة المسألة.


    في حالة قبول الشكوى، تطلب اللجنة من الدولة المعنية، توضيحات أو استفسارات حول المسألة، وبيان ما إذا كان أي إجراء قد اتخذ لتسويتها وتمنحها مهلة ستة أشهر للرد.


    بعد رد الدولة يسمح للشاكي بالتعليق على رد الدولة، ثم بعد ذلك تبدي اللجنة آرائها النهائية ثم ترسلها إلى صاحب الشكوى والى الدولة المعنية.


    أثناء سير الإجراءات تعامل اللجنة الشاكي والدولة على قدم المساواة وتتيح لكل طرف إمكانية التعليق والرد على حجج الطرف الثانـي.


    ينشر ما تخلص إليه اللجنة، وآرائها، وقراراتها بالرفض أو القبول بعد الجلسة التي تعتمد فيها الاستنتاجات مباشرة، وتدرج هذه الاستنتاجات في التقرير السنوي الذي ترفعه اللجنة إلى الجمعية العامة، بالإضافة إلى نشر مجموعة مختارة من القرارات التي تصدرها في إطار البروتوكول الاختياري في مجلد.


    ج - الإجراءات التحفظية أو السريعة

    إجراءات قبول النظر في قضية قد تستغرق عاما، والنظر في وقائعها قد يستغرق عامين، وقد يكون الأشخاص الشاكون في حاجة إلى حماية ومساعدة، لذلك تقوم اللجنة في بعض الحالات بمخاطبة الدول المعنية لإيقاف طرد، أو تنفيذ حكم إعدام، أو ضرورة إجراء فحص طبي عاجل.


    ولا يقع عبء الإثبات على الشاكي فقط فاللجنة مطالبة بدراسة كافة المعلومات التي توفرها الأطراف المعنية، كما لا يكفي فحص شكوى بانتهاكات معينة بعبارات عامة.


    وقد أنشأت اللجنة آلية تراقب بواسطتها ما إذا كانت الدول الأطراف قد نفدت مقرراتها النهائية بشأن الوقائع المدروسة. واللجنة تتخذ قراراتها "بالتوافق" لكن يحق لأعضاء اللجنة تسجيل آرائهم الفردية.

    د- المناقشات والتعليقات العامة

    يعد تفسير بنود العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مهمة أساسية من مهام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، لذلك تجرى مناقشات عامة بهدف الوصول إلى تحديد مفهوم بعض المواد، أو المواضيع التي تضمنها العهد، وتنتهي هذه المناقشات بتعليقات توجه للدول الأطراف من أجل تسهيل إعمال بنود العهد وتحرير تقاريرها.


    الفرق بين الشكاوى الفردية طبقا للإجراء 1503 والشكاوى الفردية طبقا للبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

    الإجراء 1503

    الإجراء طبقا للبروتوكول الاختياري

    - تقديم الشكوى من أفراد أو جماعات

    - تـقديم الشكوى من أفراد

    - الشكوى تتعلق بنمط ثابت من الانتهاكات

    الشكوى تتعلق بحالة فرديـة، ولحالات متفرقة من الانتهاكات

    - الإجراء أسس بمقتضى قرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعـي.

    - الإجراء قرر من عهد دولـي، ألزمت الـدول الأطراف نفسها بقبوله.

    - يسرى على جميع الدول بـما في ذلك التي هي ليست عضوا في الأمم المتحدة

    مقصور على الدول الأطراف في العهد والبروتوكول.

    - يعنى بكل حقوق الإنسان

    لا يعنى إلا بالحقوق المدنية والسياسية المحمية بمقتضى الـعهـد

    - تقدم الشكوى من شخص أو مجموعة أشخاص، أو منظمـة غير حكومية

    تقدم الشكوى من الضحيـة نفسها أو من يمثلها قانونا.

    - الدين قدموا شكوى طبقا للإجراء 1503، لا يشتركون في مرحلة التحقيق ولا يبلغون بأي إجراء - ماعدا إعلامهم بتسلم الرسالة وان نسخة منها أرسلت إلى الدولة المعنيـة - وأن ملخصات منها ِستسلم للجنة الفرعية أو على لجنة حقوق الإنسان

    الشاكي طبقا للبروتوكول، طرف أساسي بحيث يتم إبلاغه بكل الإجراءات التي تتخذ على مستوى اللجنة أو فريقها العامل المعني بالرسائل، كما يمكن للشاكي التعليق على رد الدولـة .

    2- لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

    لم ينص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على إنشاء وتكوين لجنة تعاهدية لمراقبة تنفيذ أحكامه، مثلما جاء في المواثيق الدولية الأخرى ذات الصلة بحقوق الإنسان. وقد نشأت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمقتضى قرار اتخذه المجلس الاقتصادي والاجتماعي عام 1985. وهكذا تعتبر اللجنة إحدى الأجهزة المتفرعة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي.


    تتولى اللجنة مراقبة تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيـة وإقامة حوار بناء مع الدول الأطراف.


    وتتكون اللجنة من 18 خبيرا ينتخبون من الدول الأطراف لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.
    وتجتمع اللجنة مرتين في السنة (أبريـل/ نيسان، ونوفـمبر/تشرين ثان) لمدة ثلاثة أسابيع.

    كيف تقدم الدول الأطراف تقاريرها إلى اللجنة؟

    تتعهد الدول الأطراف بموجب المادتين 16و17 من العهد بتقديم تقارير دورية، حسب مبادئ توجيهية مفصلة لإعداد التقارير تقع في 22 صفحة وتحدد أنواع المعلومات التي تحتاج إليها اللجنة لرصد مدى تنفيذ الدول لالتزاماتها بمقتضى العهد.


    كيف تتعامل اللجنة مع التقارير؟

    بعد أن تتلقى الأمانة تقارير الدول الأطراف، تخضع هذه التقارير في أول الأمر لاستعراض فريق عمل مكون من خمسة أعضاء يجتمع قبل انعقاد دورة اللجنة بستـة أشهر، يكلف بعدها أحد الأعضاء الخمسة بإجراء دراسة خاصة ووضع قوائم بالأسئلة المكتوبة بشأن ما لوحظ في التقرير، بعدها يطلب من الدولة الطرف الرد على هذه الأسئلة قبل حضورها أمام اللجنة.


    عرض التقارير

    تعقد اللجنة جلساتها بحضور الدول المقدمة للتقارير، التي عادة ما ترسل وفودا تـقدم ملاحظات تمهيدية والرد على الأسئلة المكتوبة الموجهة من الفريق العامل السابق للدورة، بعدها تقدم وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي يتصل عملها ببعض المواضيع التي تضمنتها التقارير قيد البحث عرضا للمعلومات التي بحوزتها.


    يبدأ أعضاء اللجنة في توجيه الأسئلة والملاحظات إلى الدولة الطرف الماثلة أمامهم ويسمح مرة أخرى لممثليها بالرد على الأسئلة والآراء المطروحة عليهم بأقصى دقة ممكنة، وإذا لم تقتنع اللجنة بالردود قد تطلب موافاتها بمعلومات إضافية للنظر فيها في الدورات المقبلة.


    بعد انتهاء اللجنة من تحليل التقارير والاستماع إلى ردود وإجابات الدول الأطراف تصدر ملاحظات ختامية تشكل قرار اللجنة بشأن التزام الدولة الطرف بتنفيذ مقتضيات العهد، وتعتمد هذه الملاحظات الختامية في جلسة سرية ويصرح بنشرها في اليوم التالي.


    عادة ما تتضمن الملاحظات الختامية مقدمة، يليها الجوانب الإيجابية، ثم العوامل والصعوبات المعرقلة لتنفيذ العهد، ودواعي القلق الرئيسية، وأخيراً الاقتراحات والتوصيات.


    أمام تماطل الكثير من الدول في تقديم تقاريرها جعلت من اللجنة تقرر دراسـة حالة دولة في غياب تقريرها، لكنها تعلمها بذلك.


    كذلك تصدر اللجنة تعليقات عامة بشأن الحقوق والأحكام الواردة في العهد بغية مساعدة الدول الأطراف للوفاء بالتزاماتها في تقديم التقارير، وهذه التعليقات تشكل وسيلة تسمح لأعضاء اللجنة بالتوصل إلى اتفاق بتوافق الآراء فيما يتعلق بتفسير المعايير التي يجسدها العهد.


    كما تخصص اللجنة في كل دورة من دوراتها يوما للمناقشة العامة بشأن أحكام معينة في العهد أو حقوق إنسانية معينة أو مواضيع تهم اللجنة بغية تعميق فهمها لهذه المسائل.


    كما تخصص اللجنة جزءا من وقتها لإعطاء المنظمات الدولية والوطنية غير الحكومية فرصة للتعبير عن آرائها بشأن الكيفية التي تقوم بها الدول الأطراف من أجل الوفاء بالتزاماتها بمقتضى العهد، كما تتلقى شهادات شفوية من منظمات غير حكومية شريطة أن تكون المعلومات المقدمة مركزة على أحكام العهد، وجديرة بالثقة وخالية من الإساءة.


    كما يجوز للمنظمات غير الحكومية أن توجه طلباً إلى أمانة اللجنة قبل شهور من بدء دورة معينة، وإذا كانت ترغب في الحديث أثناء الإجراء الخاص بالمنظمات غير الحكومية.


    ويمكن للمنظمات غير الحكومية التي لها الصفة الاستشارية، أن تحضر دورات اللجنة وأن تقدم عروضا مكتوبة في أي وقت.


    جلسات اللجنة علنية، باستثناء جلسات إعداد الملاحظات الختامية التي تكون سرية.

    3- لجنة القضاء على التمييز العنصري

    تراقب اللجنة تطبيق الاتفاقيـة الدولية حول القضاء على كل أشكال التمييز العنصري التي دخلت حيز التنفيذ في 4/1/1969.


    وتتكون اللجنة من 18 خبيرا مستقلا ينتخبون من جانب الدول الأطراف لمدة 4 سنوات، وتجتمع مرتين في السنة (مارس/آذار، أغسطس/آب) لدورة تستمر ثلاثة أسابيع.


    كيف تنجز اللجنة مهامها :
    - دراسة التقارير الدورية التي تقدمها لها الدول الأطراف.
    - تلقى الشكاوى الموجهة من دولة ضد أخرى.
    - تلقى شكاوى الأفراد أو مجموعات الأفراد.

    كيف تقدم الدول تقاريرها
    - تقدم الدول الأطراف، تقارير دورية شاملة كل أربع سنوات وتقارير مكملة موجزة كل سنتين.

    تضم التقارير الجانب التشريعي، والخطوات القضائية والإدارية، والإجراءات المتخذة في ميادين التعليم والثقافة والإعلام، والقوانين المضادة للتمييز.


    كيف تتعامل اللجنة مع التقارير

    - بعد دراسة التقارير، يمكن للجنة أن تطلب معلومات إضافية من الدولة مقدمة التقرير، كما يمكنها تقديم توصيات واقتراحات.


    - تقوم اللجنة بدراسات ذات طابع عام، وتقدم توصيات واقتراحات في هذا الشأن، من خلال تقرير سنوي تقدمه للجمعية العامة عن طريق الأمين العام.


    - يمكن للجنة دراسة وضعية دولة طرف حتى إن لم تقدم أي تقرير.

    كيف تتعامل اللجنة مع الشكاوى


    1- شكوى دولة ضد دولة

    طبقا للمادة 11 من الاتفاقية يحق لدولة طرف إذا رأت أن دولة طرف أخرى لا تطبق مقتضيات الاتفاقية أن تعلم اللجنة بذلك


    - تحول اللجنة الشكوى إلى الدولة المعنية.
    - خلال ثلاثة أشهر تقدم الدولة المعنية للجنة التوضيحات اللازمة والإجراءات المتخذة من أجل علاج
    الأمر.

    - إذا لم تقع تسوية الوضع خلال ستة أشهر من تاريخ تسلم الشكوى من طرف الدولة المرسلة إليها، سواء عن طريق الحوار الثنائي أو بأي شكل آخر، يمكن إعلام اللجنة مرة أخرى.


    - يمكن للجنة أن تطلب من الدول الأطراف تزويدها بأية معلومات تراها ضرورية.

    - عندما تدرس اللجنة شكوى دولة ضد أخرى، يحق للأطراف المعنية أن تعين ممثلا يشارك في الأشغال خلال فـترة المناقشـات لكن لا يحق له التصويت.


    - بعد الحصول على كل المعلومات وتفحصها، رئيس اللجنة يعين لجنة مصالحة، مكونة من خمسة أشخاص قد يكونون من أعضاء اللجنة أو من خارجها، لكن يجب أن يحصلوا على القبول التام من الطرفين المتنازعين واللجنـة تضع مساعيها الحميدة في متناول المعنيين، حتى يتمكنوا من الوصول لحل ودي مبني على احترام مقتضيات الاتفاقية.


    - إذا لم يصل الطرفان لوفاق على بعض أو كل أعضاء اللجنة خلال ثلاثة أشهر، تنتخب اللجنة أعضاءً من بين أعضاء اللجنة عن طريق الاقتراع السري بأغلبية الثلثين.


    - أعضاء اللجنة (لجنة المصالحة) لا يجب أن

    يكونوا من مواطني الدولتين المعنيتين بالنزاع، ولا من بين مواطني دولة ليست طرفاًَ في الاتفاقية. وتتقاسم الدولتان المعنيتان مصروفات أعضاء لجنة المصالحة، حسب جدول تقد يرى تضعه سكرتارية الأمم المتحدة، ويمكن للأمين العام أن يتحمل مصاريف أعضاء اللجنة ريثما يتم تعويض هده المصاريف من طرف الدول المعنية.


    - تـضع لجنة القضاء على التمييز العنصري ما حصلت عليه من معلومات تحت تصرف اللجنة الخاصة، وهذه الأخيرة أن تطلب معلومات إضافية من الدولتين المتنازعتين.


    - بعد دراسة المسألة من كل جوانبها، تضع اللجنة الخاصة تقريرا بين أيدي رئيس لجنة القضاء على التمييز العنصري، يتضمن ما خلصت إليه من نتائج وتوصيات من أجل الوصول إلى حل ودي للنزاع. ويحيل رئيس لجنة القضاء على التمييز العنصري التقرير إلى الدول المعنية التي عليها أن تعطي رأيها في التوصيات بالقبول أو الرفض خلال ثلاثة أشهر.


    - عندما تنتهي مدة ثلاثة أشهر يبلغ رئيس لجنة القضاء على التمييز العنصري تقرير اللجنة الخاصة مع تصريحات الدول الأطراف المعنية لباقي الدول الأطراف في الاتفاقية.


    2- شكاوى الأفراد

    يتطلب قبول شكوى مواطن، أو مجموعة من المواطنين ضد دولتهم، شرطا أساسيا وهو: قيام الدولة الطرف بتقديم إعلان يتضمن قبولها اختصاص اللجنة بالنظر في الشكاوى الواردة من أفراد أو مجموعات تخضع لإدارتها.


    - الدولة التي تقدم الإعلان طبقا للمادة 14 من الاتفاقية، يمكنها إنشاء أو تعيين هيئة ضمن نظامها القضائي، تستقبل وتدرس الشكاوى الواردة من أفراد أو مجموعات يخضعون لإدارتها، ويشتكون وأنهم ضحايا انتهاك معين لحقوق أوردتها الاتفاقية وأنهم استعملوا كافة وسائل الطعن الداخلية.


    - يوضع الإعلان، واسم الهيئة المنشأة لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الـذي يقوم بإرسال نسخة منه للدول الأطراف الأخرى. ويمكن سحب الإعلان في أي وقت بواسطة تبليغ يوجه للأمين العام، لكن هذا السحب لا يؤثر على الشكاوى التي سبق أن تلقتها اللجنة.


    - تمسك الهيئة المنشأة، دفترا للشكاوى، ونسخا مصادقاً عليها مطابقة للدفتر، توضع كل سنة لدى الأمين العام للأمم المتحدة، ولا يفشى محتوى هـذه النسخ للعامة.


    - إذا لم ينل الشاكي مبتغاه من الهيئة المنشأة، حق له أن يخطر اللجنة خلال ستة أشهر.

    كيف تتعامل اللجنة مع الشكاوى؟
    تبلغ اللجنة الدولة الطرف المعنية - بصورة سرية - بما وصل إليها من شكاوى تدعى بمخالفة

    مقتضيات الاتفاقية.


    ورغم أن اللجنة لا تقبل الشكاوى مغفلـة الإمضاء، فان اسم الشاكي لا يذكر في المراسلات الموجهـة للدول الأطراف إلا إذا رضي المعنيون بذلك.


    - للدولة المعنية ثلاثة أشهر من أجل الرد وإعطاء توضيحات حول الانتـهاك المدعي به، ذاكرة الإجراءات المتخذة من أجل علاج الوضع في حالة إذا توافرت.


    - تدرس اللجنة الشكوى ورد الدولة المعنية، وتوجه اقتراحات وتوصيات للدولة الطرف المعنية والشاكي.


    - تدرج اللجنـة في تقريرها السنـوي خلاصة للشكاوى والتوضيحات المقدمة من طرف الدول.


    الإجراء طبقا للمادة 14 من الاتفاقية لا تعمل بـه اللجنة إلا إذا قدمت على الأقل عشر دول أطراف تصريحات بقبول الإجراء.


    4- لجنة مناهضة التعذيب

    تتكون اللجنة من 10خبراء ينتخبون من الدول الأطراف لمدة أربع سنوات مع إمكانية إعادة الانتخاب.

    تجتمع اللجنة في دورتين عاديتين في السنة (مايو/أيار ونوفمبر/تشرين ثان) مع إمكانية عقد دورات استثنائية بطلب من أغلبية الدول الأطراف.


    متى تستقبل التقارير من الدول الأطراف ؟
    الدول الأطراف مطالبة بتقديم تقارير كل أربع سنوات.

    ما هي الإجراءات التي تتخذها من أجل تطبيق الاتفاقية؟


    - تجمع معلومات حول التعذيب.

    - تأمر بتحقيقات حول الادعاءات باللجوء إلى التعذيب في الدول الأطراف شريطة أن تكون هذه الدول سبق لها أن قدمت تصريحا طبقا للمادة 20 من الاتفاقيـة.


    - تجيب على الشكاوى المقدمة من دولة ضد دولة طبقا للمادة 21 مـن الاتفاقية.
    - تستقبل، وتدرس الشكاوى المقدمة من الأفـراد أو باسم أفراد طبقا للمادة 22 من الاتفاقية.
    - تتعاون مع المقرر الخاص المكلف بالتعذيب المعين من قبل لجنة حقوق الإنسان.
    - يمكن للجنة أن تجري تحقيقات سرية إذا أبلغت من طرف أشخاص محل ثقة بأعمال تعذيب في دول.
    - وضعت إجراءً للتدخل السريع، في حالة ما إذا علمت أن شخصا أو أشخاصا مهددون بالتعذيب.

    - يمكنها أن تتعاون بطريقة محدودة مع اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب المكونة بمقتضى الاتفاقية الأوروبية من أجل الوقاية من التعذيب أو العقوبات والمعاملة اللاإنسانية والمهينة.


    5- لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة

    تتكون من ثلاثة وعشرين خبيرا، ينتخبون من الدول الأعضاء لمدة أربع (4) سنوات، مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل مختلف الحضارات وأهم الأنظمة القانونية.


    المهام :

    تتمثل مهمتها الأساسية في دراسة التقارير المقدمة من طرف الدول وتقديم اقتراحات وملاحظات مبنية على هذه الـدراسة.


    - يمكنها دعوة الهيئات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة لتقديم تقارير كما يمكنها تلقى معلومات من منظمات غير حكومية.


    - تقدم تقريرا سنويا حول نشاطها للجمعية العامة من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي يرسل هذا التقرير للجنـة وضـع المرأة للإعلام.


    كيف تقدم الدول تقاريرها ؟

    تقدم الدول الأعضاء التقرير الأول خلال السنة التي تلي تاريخ التصديق أما التقارير اللاحقة فتقدم كل أربع سنوات أو حسب طلب اللجنة.


    كيف تعمل اللجنة؟

    تجتمع اللجنة مرة كل سنـة لمدة أسبوعين أو أكثر، وبصفة استثنائية وسمح لها لمواجهة التأخر المسجل أن تجتمـع مرتين في السنة.


    وتختار اللجنة من بين أعضائها رئيسـا وثلاثـة نواب للرئيس ومقرراً وتنشئ فرق عـمل، تختص إحداها بدراسة التقارير المقدمـة مـن الدول الأطـراف وتحضير قائمة بالمشاكل ومجموعة من الأسئلة، تـرسـل إلى الدولة صاحـبة التقرير وتختص أخرى بدراسة واقتراح وسائل الإسراع في أشغال اللجنة، وتهتم الثالـثة بالبحث عن الوسائل الكفيلة بتطبيق المادة 21 من الاتفاقية، التي تمنح اللجنة صلاحية تقديم اقتراحات و توصيات ذات طابع عام حول تطبيق الاتفاقية.


    دراسة التقارير

    - تقدم الدول الأطراف تقاريرها كتابيا، ويقوم ممثلوها أثناء انعقاد اللجنة لتقديم عرض على شفاهي لمحتوى التقريـر.


    - بعد تقديم التقرير تقدم اللجنة ملاحظات وتعليقات عامة حول الشكل وحول المضمون، وحول التحفظات التي سبق للدولة أن قدمتها ومدى إمكانية مراجعة موقف الدولة.


    - توجه اللجنة أسئلة على بعض المواد المتعلقة بوضعية المرأة في المجتمع لتعرف على مدى خطورة مشكل التمييز تتضمن طلب إحصائيات دقيـقة حول وضعية المرأة فـي المجتمع ليس فقـط مدى تواجدها في دواليب الحكم، ولكن حتى على مستوى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات المستقلة.


    - يمكن للجنة أن توجه أسئلـة إضافية بعد أن تستمع إلى إجابات الدولة الطرف وقـد تطلب معلومات إضافية ترسـل إلى السكرتارية قبل تقديـم التقريـر التالي.


    تحرر اللجنة خلاصة تدمج فـي تقريرها، حول الجوانب الهامة في التقرير، مركزة على الجوانب الإيجابية في التقرير مع الإشارة بوضوح إلى ما يطلب من الدولة أن تقدمه في التقرير التالي.


    6- لجنة حقوق الطفل

    انبثقت عن الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل، المصادق عليها من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار 25/44 الصادر فى20 نوفمبر/تشرين ثان1989، التي دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/ أيلول 1990 - المادة 43.


    وتتكون من عشرة (10) خبراء مرشحين من الدول الأطراف وينتخبون لمدة أربع (4) سنوات، مع إمكانية إعادة انتخابهم.


    تجتمع ثلاث مرات في السنة (يناير/كانون ثان، مايو/أيار، سبتمبر/أيلول) لمدة أسبوعين.

    طرق عمل اللجنة

    تلتزم الدول الأطراف بتقديم دورية تقارير عن الإجراءات التي اتخذتها من أجل تنفيذ الاتفاقية والتقدم المحرز في ممارسة حقوق الطفل على أراضيها.


    يجب أن يقدم التقرير الأول خلال سنتين ابتداء من التصديق، بينما تقدم التقارير اللاحقة كل خمس سنوات.


    صادقت اللجنة خلال دورتها في أكتوبر/تشرين أول 1991على توجيهات من أجل مساعدة الدول في تحرير وتقديم تقاريرها الأولية تضمنت ما يلي


    أ- اعتبرت اللجنة أن كتابة تقرير موجه إليها

    مناسبة لإجراء دراسة شاملة على مختلف الإجراءات المتخذة لجعل التشريع والسياسة الوطنية منسجمة مع الاتفاقية، وكذلك مناسبة لمتابعة التقدم المحقق في التمتع بالحقوق المعترف بها في هذا الصك، كما أن هذا المسعى يجب أن يكون ذا طبيعة تشجيعية وتسهيلية للمشاركة الشعبيـة للدراسة العامة للسياسيات المتبعة في هذا المجال من طرف الحكومات.


    ب - تعتبر اللجنة أن مسعى تقديم التقرير، يؤدى إلى التأكيد المستمر على التزاماتها باحترام الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وتكون دافـعاً أساسياً من أجل فتح حوار بناء بين الدول الأعضاء واللجنة، ومقتضيات الاتفاقية جمعت في فصول مختلـفة، مع إيلاء أهمية لكل الحقوق المعترف بها في الاتفاقية.


    ترتيبات التطبيق العام
    تحت هذا الفصل تقدم الدول الأطراف، معلومات حول:
    - الترتيبات المتخذة لجعل تشريعاتها وسياستها منسجمة مع الاتفاقية.

    - الآليات التي وضعت، أو التي تنوي وضعها على المستوى الوطني أو المحلي بهدف تنسيق العمل لفائدة الأطفال ومراقبة إعمال الاتفاقية.


    - الترتيبات المتخذة من أجل نشر بنود الاتفاقية على الكبار والأطفال.
    - وصف الترتيبات المتخذة لتوزيع واسع للتقرير على العامة.

    تعريف الطفل

    تحت هذا الفصل تقدم الدول الأطراف معلومات حول المقصود بالطفل في نصوصها التشريعية والتنظيمية، مشيرة إلى سن الرشد، والسن الأدنى للقيام ببعض التصرفات، سن الزواج، التجنيد الاخـتياري في صفوف الجيش، الخدمة الوطنية، المثول أمام القضاء، المسئولية الجنائية، الحرمان من الحرية، الحبس، استهلاك الكحول وغيرها من المواد التي يكون تداولها مقنناً.

    المبادئ العامة

    تقدم الدول الأطراف كل المعلومات المفيدة، خاصة حول أهم الترتيبات التشريعية، القضائية، الإدارية وغـيرها السارية أو المزمع اتخاذها حول العوامل والصعوبات التي تواجهها، والتقدم المحرز في تطبيق الاتفاقية، وكذلك حول الأولويات والأهداف الخاصة الموضوعة في هذا الميدان والمتعلقة بعدم التمييز، المصلحة الفضلى للطفل، والحق في الحياة والعيش والتنمية، واحترام آراء الطفل.


    كما أن الدول مدعوة لتقديـم معلومات حول احترام هذه المبادئ في إطار تطبيق مواد الاتفاقية.

    الحريات والحقوق المدنية

    تحت هذا العنوان تقدم الدول معلومات عن التدابير التشريعية، القضائية، الإدارية، الصعوبات التي تواجهها، التقدم المحرز فـي تنفيذ مبادئ الاتفاقية وحول الأولويات والأهداف الخاصة والمتعلقة بالاسم والجنسية، والحفاظ على الهوية، وحرية التعبير، والوصول إلى المعلومات، وحرية التفكير الضمير والدين، وحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وحماية الحياة الخاصة، والحق في عدم التعرض للتعذيب، أو العقوبات أو المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية والحاطة بالكرامة.


    الوسط العائلي والحماية البديلة

    تحت هذا العنوان، الدول الأطراف، مطالبة بتقديم معلومات حول التدابير التشريعية، القضائية، الإدارية وغيرها، والتي تخدم المصلحة الفضلى للطفل في التوجيه الأبوي، ومسئولية الآباء، والبعد عن الآباء، والتجمع العائلي، وتحصيل النفقة الغذائية للطفل، والأطفال المحرومين من الوسط العائلي، والتبني- الكفالة، والانتقال وعدم الرجوع غير الشرعي، والقسوة والتهاون، وخاصة المتعلقة بإعادة التأهيل البدني والبسيكولوجي والعودة إلى حظيرة المجتمع.


    كما أن الدول مطالبة بتقديـم إحصائيات سنوية حول عدد الأطفال الدين يدخلون في فئة من الفئات المذكورة، موزعين حسب السن، والجنس والانتماء الإثني أو الوطني والوسط (ريفي، حضري)، أطفال مشردين أطفال ضحايا عنف أو إهمال، أطفال سحبوا من عائلاتهم بهدف حمايتهم، أطفال وضعوا لدى عائلات استقبال، أطفال وضعوا في مؤسسات، أطفال يتم تبنيهم أو كفالتهم وطنيا أو دوليا.


    الصحة والرفاهية

    تحت هذا الفصل تقدم الدول الأطراف معلومات حول ما اتخذته من تدابير تشريعية، قضائية، وإدارية، مع التطرق للصعوبات والتقدم المحرز في ميادين : العيش والتنمية، والأطفال المعوقون، والصحة والمصالح الطبية، والضمان الاجتماعي ومصالح حضانة الأطفال، والمستوى المعيشي.


    مع الإشارة إلى طبيعة التعاون مع المنظمات الوطنية والمحلية، مثل مصالح الحماية الاجتماعية، وحماية الطفولة.


    التربية، الترفيه، والنشاطات الثقافية

    معلومات إضافية حول التدابير التشريعية، القضائية، والإدارية وغيرها حول البنية القاعدية الموجودة لتحقيق بنود الاتفاقية في هذا الميدان مع ذكر الصعوبات، والتقدم المحرز مع التطرق إلى : التربية، بما في ذلك التوجيه المهني والتكوين، والأهداف من التربية، والتربية، والنشاطات الترفيهية، والثقافية.


    الترتيبات الخاصة لحماية الطفولة

    تحت هذا الفصل تذكر الترتيبات التشريعية، القضائية، والإدارية المتخذة من أجل حماية الطفولة طبقا لمقتضيات الاتفاقية. وخاصة بالنسبة : للأطفال في حالة تتطلب تدخلا مستعجلا، والأطفال اللاجئين، والأطفال في النزاعات المسلحة (مع الإشارة إلى الترتيبات المتخذة من أجل إعادة التأهيل الجسماني، والنفسي، والاجتماعي)، والأطفال في حالة نزاع مع القانون، والمعاملة المخصصة للأطفال المحرمين من الحرية، بما في ذلك الأطفال الخاضعون لأي شكل من أشكال الحبس أو الاعتقال، أو الموضوعون في مؤسسة محروسة، والعقوبات المسلطة على الأحداث، وخاصة منع عقوبة الإعدام والسجن مدى الحياة، وإعادة التأهيل الجسماني والنفسي والاجتماعي، الأطفال المستغلين، بما في ذلك الترتيبات المتخذة من أجل إعادة تأهيلهم جسما نيا، ونفسيا واجتماعيا، والاستغلال الاقتصادي، وخاصة عمل الأطفال، واستعمال المخدرات، والاستغلال الجنسي والعنف الجنسي، وبيع، اتجار، اختطاف الأطفال، والأطفال المنتمين لأقليـة أو لمجموعة إثنية.


    كما أن الدول الأطراف مطالبة بتقديم إحصائيات حول الأطفال المذكورين أعلاه إضافة إلى دراسة تقارير الدول الأطراف. وتقوم اللجنة بتفسير مواد الاتفاقية كما يمكنها أن تفتح نقاشا عاما حول مسألة أو موضـوع معين.

    7- لجنة حماية حقوق العمال المهاجرين

    تنبثق عن الاتفاقية الدولية لحماية كل العمال المهاجرين وأعضاء عائلاتهم، التي تم التوصل إليها في ديسمبر/كانون أول 1990، ودخلت حيز التنفيذ في الفاتح من يوليو/تموز 2003.


    تتكون اللجنة من 14 خبيرا، ينتخبون من قبل الدول الأعضاء حسب مبدأ التقسيم الجغرافي المعمول به في هيئات الأمم المتحدة من حيث الدول الأصل أو الدول حيث العمل، وكذلك تمثيل مختلف الأنظمة القانونية لمدة أربع سنوات.


    عمل اللجنة :
    تقدم الدول الأطراف، تقارير للأمين العام للأمم المتحدة لفائدة اللجنة.
    1- تقريرا أوليا خلال سنة من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ .
    2- تقريرا دوريا كل خمس سنوات، أو عندما ما تطلب اللجنة ذلك.

    محتوى التقرير :

    لا يختلف التقرير المقدم للجنة في شكله عن التقارير التي تقدم أمام اللجان الاتفاقية الأخرى، بحيث يتضمن جزءا عاما، وجزءا يتعلق بمدى تطبيق بنود الاتفاقية من الدولة صاحبة التقرير، مع الإشارة إلى مميزات حركات الهجرة المتعلقـة بالدول المعنية.


    كيف تتعامل اللجنة مع التقارير؟
    - تدرس التقارير المقدمة.

    - ترسل للدولة المعنية بالتعليقات التي تراها مناسبة، كما يمكن أن تطلب من الدولة معلومات إضافية.


    - يمكن للدولة أن تقدم ملاحظات حول التعليقات.

    - في الوقت المناسب وقبل فتح كل دورة عادية، يرسل الأمين العام للأمم المتحدة إلى المدير العام للمكتب الدولي للشغل، نسخا من تقارير الدول، ومعلومات من أجل دراسة هذه التقارير، بهدف الاستفادة من المعارف المتخصصة التي يمكن توفرها والمتعلقة بالمسائل المدروسة طبقا للاتفاقية.


    - اللجنة تأخذ بعين الاعتبار في مداولاتها، كل التعليقات والوثائق التي يوفرها المكتب الدولي للشغل.

    - يمكن للأمين العام للأمم المتحدة بعد التشاور مع اللجنة إحالة التقارير على مؤسسات متخصصة أخرى، أو على منظمات دولية.


    - يمكن للجنة أن تدعو المؤسسات المتخصصة وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وهيئات أخرى معنية، أن تقدم كتابيا للدراسة معلومات حول المسائل المدروسة وفقا للاتفاقية والتي تدخل في مجال اختصاصها، كما يمكنها دعوة المؤسسات المتخصصة والمنظمات الدولية للحضور، والاستماع إليها في اجتماعاتها عند دراسة مسائل تتعلق باختصاصها.


    تقدم اللجنة تقريرا سنويا للجمعية العامة للأمم المتحدة حول تطبيق الاتفاقية، يتضمن ملاحظاتها الخاصة، مبنية خاصة على دراسة التقارير وعلى الملاحظات التي تقدمها الدول.


    يرسل الأمين العام للأمم المتحدة تقارير اللجنة إلى الدول الأعضاء، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وللمدير العام للمكتب الدولي للشغل والمنظمات الأخرى المهتمة.


    التصريح طبقا للمادة 76 من الاتفاقية

    يمكن لدولة طرف أن تصرح بمقتضى هـذه المادة وأن اللجنة مختصة بالنظر في الشكاوى التي تتضمن وأن دولة طرفا تدعى وأن دولة طرفا أخرى لا تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية، وهذا التصريح يوضع لدى الأمين العام للأمم المتحدة ويبلغ للدول الأطراف، ويمكن سحبه بنفس الطريقة.


    التصريح طبقا للمادة 77 من الاتفاقية

    يمكن للدولة الطرف في الاتفاقية أن تصرح بمقتضى هذه المادة وأنها تعترف وأن اللجنة مختصة بدراسة الشكاوى المقدمة من طرف أو باسم أفراد يخضعون لإدارتها والذين يدعون وأن حقوقهم الشخصية المقررة بمقتضى الاتفاقية قد انتهكت من طرف هذه الدولة الطرف.


    شروط قبول الشكاوى طبقا للمادة 76 من الاتفاقية

    - أن تكون الشكوى واردة من دولة طرف، قامت بالتصريح بقبول اختصاص اللجنة بدراسة مثل هذا النوع من الشكاوى ضدها.


    - استعمال كل وسائل الطعن الداخلية المتاحة، طبقا لمبادئ القانون الدولي المعروفة.

    كيفية استعمال الدولة المصرحة للمادة 76 من الاتفاقية

    - إذا تبين لدولة طرف، أن دولة طرفاً أخرى، لا تحترم مقتضيات الاتفاقية تدعوها برسالة مكتوبة إلى تنفيذ التزاماتها، وفي نفس الوقت يمكنها أن تعلم اللجنة.


    - خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تسلم الرسالة تقدم الدولة المعنية توضيحات أو أية تصريحات مكتوبة توضح المسألة، وتتضمن حسب الإمكان إشارة إلى القواعد والإجراءات ووسائل الطعن، التي استعملت، أو التي يزمع استعمالها أو التي لا تزال مفتوحة.


    - إذا لم يحل المشكل خلال ستة أشهر من تاريخ تسلم الشكوى بصورة ترضى الطرفين لأي منهما حق إعلام اللجنة، وتبليغها بالشكوى مع إعلام الدولة الأخرى.


    - تضع اللجنة مساعيها الحميدة في متناول الطرفين من أجل حل ودي مبني على احترام الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.


    - تدرس اللجنة الشكاوى الواردة ضمن هذا الإجراء في جلسات سرية ويمكنها أن تطلب من الدولة المعنية معلومات حول المسألة.


    - يحق للدولة المعنية أن تحضر أثناء مناقشة القضية في اللجنة وتقديم ملاحظاتها الكتابية أو الشفوية.


    - اللجنة مطالبة بتقديم تقرير خلال مدة12 شهرا من تاريخ تسلمها التبليغ بالشكوى.


    - إذا حلت المشكلة، تذكر اللجنة في تقريرها خلاصة للوقائع والحل المتوصل إليه.


    - إذا لم يحل المشكل، تذكر اللجنة في تقريرها الوقائع محل الخلاف والملاحظات المكتوبة، ومحاضر الملاحظات الشفوية ترفق بالتقرير.

    - اللجنة يمكنها أن تعلم الدولتين الطرف المعنيتين - فقط - بكل رؤية تراها مفيدة في الموضوع وفي كل قضية، ويبلغ التقرير للدول الأطراف.


    شروط قبول الشكاوى طبقا للمادة 77 من الاتفاقية

    - لا يمكن قبول شكوى واردة من فرد ضد دولة لم تقدم تصريحا بقبولها، اختصاص اللجنـة فـي دراسة مثل هذه الشكاوى.


    - أن لا تكون الشكوى مغفلة الاسم.
    - أن لا تكون تعسفا في استعمال هذا الإجراء.
    - أن لا تكون الشكوى مخالفة لمقتضيات الاتفاقية.
    - إذا كانت نفس الشكوى تمت دراستها أو قيد الدراسة من هيئة دولية أخرى.

    - أن يستوفي الشاكي كل الإجراءات الداخلية (وهذا الشرط لا يطبق إذا تأكدت اللجنة أن الإجراءات الداخلية تستغرق وقتا طويلا غير معقول أو من المحتمل جدا وأن الإجراءات الداخلية لا تفي الشاكي حقه).


    كيف تتعامل اللجنة مع الشكاوى الفردية (المادة 77 من الاتفاقيـة)؟
    - إذا قبلت الشكوى، ترسل اللجنة كل شكوى مطروحة أمامها إلى الدولة المعنية.

    - خلال ستة الأشهر الموالية، تقدم الدولة المعنية كتابيا تفسيرات أو تصريحات توضيحية عن المسألة المطروحة، موضحة إن تطلب الأمر الإجراءات المتخذة من أجل علاج الوضع.


    - تدرس اللجنة الشكوى والمعلومات المقدمة من الشاكي أو لفائدته والتوضيحات المقدمة من طرف الدولة المعنية.


    - تجتمع اللجنة في جلسات سرية من أجل دراسة الشكاوى المقدمة طبقا للمادة77 من الاتفاقية.


    - تقدم اللجـنة خلاصتها للشاكـي والدولة المعنية.

    ثالثاً: مشاركة المنظمات غير الحكومية فى آليات الأمم المتحدة

    تعزى مشاركة المنظمات غير الحكومية في هيئات الأمم المتحدة للمادة 71 من ميثاق الأمم المتحدة التي جاء فيها :


    للمجلس الاقتصادي والاجتماعـي أن يجرى الترتيبات المناسبة للتشاور مع الهيئات غير الحكومية التي تعنى بالمسائل الداخلة في اختصاصه. وهذه الترتيبات قد يجريها المجلس مع هيئات دولية، كما أنه قد يجريها إذا رأى ذلك ملائما مع هيئات أهلية وبعد التشاور مع عضو الأمم المتحدة ذي الشأن.


    هذه المادة تعتبر اعترافا رسميا بالمنظمات غير الحكومية وأساسا قانونيا لعلاقتها مع الأمم المتحدة.

    كيفية مشاركة المنظمات غير الحكومية في هيئات الأمم المتحدة :


    المنظمات غير الحكومية لا يمكنها المشاركة في هيئات الأمم المتحدة إلا إذا كانت حائزة على الصفة الاستشارية.


    ما معنى الصفة الاستشارية


    الاعتراف بالمنظمة غير الحكومية، كمحاور، ومنحها بصفة مؤقتة أو دائمة حق حضور جلسات هيئة من هيئات الأمم المتحدة، وفي بعض الحالات وتحت شروط معينة أخذ الكلمة وتقديم اقتراحات ووثائق، أو الاستماع إليها في بعض المسائل.


    شروط الحصول على الصفة الاستشارية

    حدد القرار1296 (XLIV) بصورة دقيقة المعاييـر الواجب تـوافرهـا في منظمة غـير حكومية للحصول على الصفة الاستشارية، وتتمثل في ثلاثة معايير هي :

    - أن تكون ذات طابع خاص ولا تهدف للربح.
    - أن تكون لها هيكلة حقيقية.

    1- الطابع الخاص وغير الربحي لنشاط المنظمة
    - يجب أن يندرج نشاط المنظمة ضمن اهتمامات واختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعـي .
    - أن تكون أهداف المنظمة مطابقة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة.
    - يجب أن تكون موارد المنظمة من اشتراكات الأعضاء، أو التبرعات.

    - كل مساعدة مباشرة أو غير مباشرة من طرف الحكومة يجب أن يصرح به للجنة المكلفة بالمنظمات غير الحكومية.


    2- الهيكلة الحقيقية للمنظمة

    - يجب أن يكون للمنظمة مقر، ورئيس إداري، وقانون أساسـي مصادق عليه حسب المبادئ الديموقراطية.


    3- الطابع الدولي للمنظمة

    - يجب أن تكون لها هيكلة دولية، على أن لا تكون هده الهيكلة نتيجة اتفاق ما بين الدول.
    - أن تكون لها سمعة دوليـة.

    - أن تشمل جزءاً هاماً من المجموعات الأساسية للمواطنين، أو للأشخاص الذين يمارسون نشاطات في الميدان الخاص لاهتماماتها، وتعبر عن وجهة نظرهم، وأن تكون ممثلة - في حدود الإمكان - في عدد هام في دول ينتمون لمختلف مناطق العالم.


    يستخلص من المعايير التي وضعها القرار 1296 أن المنظمات الوطنية لا يمكنها الحصول على الصفة الاستشارية، ولكن لا تعزل عن الساحة الدولية بحيث أشارت الفقرة التاسعة من القرار إمكانية إسماع صوتها عن طريق المنظمات غير الحكومية التي تنتمي إليها.


    أي أن أية منظمة وطنية يمكنها استعمال غطاء منظمة دولية أو إقليمية والدخول ضمن وفدها.

    النظام القانوني للصفة الاستشارية

    - يفرق القرار 1296 بين الاستشارة والحضور دون حق التصويت، بحيث إن الفقرة12 توضح أن الصفة الاستشارية تتعلق بالمنظمات غير الحكومية استنادا على المادة 71 من ميثاق الأمم المتحدة، أما الحضور دون حق التصويت فيعني الدول غير الأعضاء والمؤسسات المتخصصة، وتنظمه المادتان 69 و70 من الميثاق. ويمكن طبقا لهاتين المادتين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي دعوة دولة ليست عضواً في الأمم المتحدة للمشاركة في مداولاته أو في مداولات الهيئات المساعدة حول مسألة تمس خاصة هذه الدولة.


    إذا كانت المنظمات غير الحكومية مثلها مثل الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة لها صفة مراقب في المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته المساعدة، فان لها كذلك نظاما خاصا بها يمنحها حقوقا أكثر تحديدا مقارنة بالحقوق التي تستفيد بها الدول.


    هذه التفرقة توضح الهدف من الصفة الاستشاريـة بحيث أوضحـت الفقرة 14 الأمـر بالقول : إن الهدف منها ليس تحويل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى منبر مفتوح لكل النقاشات، ولكن توفير مناخ تبادل آراء بين المجلس والمنظمات غير الحكومية.


    أنواع الصفة الاستشارية

    نص القرار 1296 على ثلاثة مستويات من الاستشارة، تقابلها ثلاثة أصناف من الصفة الاستشارية، وتحوز المنظمات غير الحكومية على حقوق تضيق أو تتسع حسب الصنف الذي تنتمي إليه. وذلك على النحو التالي:


    1- الصفة الاستشارية العامة

    وتمنح للمنظمات التي تهتم بأغلب نشاطات المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتكون قد ساهمت بصورة محسوسة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة وأن يمثل أعضاؤها قطاعات هامة من المواطنين في أكبر عدد من الدول.


    ويتاح للمنظمات المصنفة ضمن هذا الصنف أن تقدم معلومات مكتوبة أو شفاهة واقتراح بند في جدول الأعمال في موضوع يهمها.


    2- الصفة الاستشارية الخاصة

    تمنح للمنظمات غير الحكومية التي يغطى مجال نشاطها بعضا من ميادين عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعـي، ونشاطها موجه للعامة ولا يقتصر على مجموعة من الأشخاص من جنسية واحدة، أو في بلد معين، أو مجموعة ضيقة من الدول. ويتاح لهذا الصنف من المنظمات أن يقدم مداخلات مكتوبة أو شفهية، أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته المساعدة.


    3- "القائمــة"

    يمكن للمنظمات التي ليس لها الصفة الاستشارية ضمن الصنفين الأول والثاني أن تندرج ضمن قائمة، إذا كانت تقدم أحيانا مساهمة نافعة لأعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويمكنها تقديم عروض مكتوبة شريطة أن تدعى مسبقا من طرف رئيس المجلس أو إحدى هيئاته المساعدة.


    التفرقة التي يضعها القرار 1296 بين الأنواع الثلاثة لا تظهر في الواقع أمام من يقدم طلب الحصول على الصفة الاستشارية

    يقدم طلب الحصول على الصفة الاستشارية أمام اللجنة المكلفة بالمنظمات غير الحكومية وهي لجنة ما بين الدول أنشأها المجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 1946، مهمتها دراسة الطلبات المقدمة إليها من المنظمات غير الحكومية للحصول على الصفة الاستشارية، وكان عدد أعضائها خمسة في البداية، وأصبحت تضم ابتداء من 1981، 19 عضواً، ينتخبون لمدة 4 سنوات حسب قاعدة التمثيل الجغرافي، وتجتمع كل سنتين لمدة 15 يوما.


    مهام اللجنة

    - دراسة طلبات الحصول على الصفة الاستشارية.

    - التقرير بشأن المنظمات الحائزة على الصفة الاستشارية (إعادة التصنيف، التوقيف، سحب الصفة أو من القائمة).


    - دراسة التقارير التي ترسلها المنظمات كل أربع سنوات.

    كيف تتخذ اللجنة قراراتها؟


    تتخذ اللجنة قراراتها بـالتوافق، مع الخروج أحيانا على هذه القاعدة.

    أهمية الصفة الاستشارية

    الحصول على الصفة الاستشارية يشكل بالنسبة للمنظمة غير الحكومية، علامة للمصداقية الدولية، تسمح لها بالظهور على الساحة الدولية، وإسماع آرائها أمام مختلف هيئات الأمم المتحدة، وبالتالي فهو اعتراف وترقية، سواء على المستوى الوطني أو المستوى المحلي.


    متى يحق للجنة توقيف أو سحب الصفة الاستشارية أو من القائمة؟

    أقر الفصل الثامن من القرار 1296 بإمكانية توقيف، أو سحب الصفة الاستشارية في الحالات التالية:


    - وجود مؤشرات تؤكد أن حكومة تضغط سريا على منظمة بالإمكانيات المادية لتحريضها للقيام بأعمال مخالفة لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة .


    - إذا استغلت منظمة صفتها الاستشارية، للقيام بصفة منهجية ضد الدول أعضاء الأمم المتحدة بأعمال غير مبررة، أو مستوحاة من دوافع سياسية، خرقا لمبادئ الميثاق، أو متناقضة مع هذه المبادئ .


    - إذا لم تقدم المنظمة خلال ثلاث سنوات أي مساهمة إيجابية أو فعلية لأعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو لجانه وهيئاته المساعدة.


    تقدم اللجنة توصيتها بشأن المنظمة، ويتخذ القرار عـلى مستوى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.


    إمكانيات العمل للمنظمات الحائـزة عـلى الصفة الاستشارية

    1- على مستوى اللجنة واللجنة الفرعية (آليات الحماية المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة).

    يعطي القرار 1296(XLIV) المنظمات غير الحكومية إمكانيات عمل محدودة، لكن تطور الوضع السياسي الدولي وسع هذه الإمكانيات، وفي هذا السياق فان المنظمات الحائزة على الصفة الاستشارية يمكنها أن تقدم تدخلات مكتوبة أو شفهية في لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الفرعية، بمقتضى القاعدتين 75و76 من القانون الداخلي للجان الفنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويمكن للمنظمات من الصنف الأول اقتراح إدراج بنـد مـن البنود في جدول الأعمال، كما أن الصفة الاستشارية تمنح المنظمة الاعتماد الذي يفتح المجال للدخول لقاعات الاجتماعات.


    الاعتماد للحضور في اجتماعات اللجنة

    المنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية التي ترغب في اعتماد ممثلين، مطالبة بتوجيه طلباتها إلى سكرتارية اللجنة وعنوانها كالتالي:


    المفوضية السامية لحقوق الإنسان مكتب P W 1 - 36 قصر الأمم

    8 - 14 شارع السلم، سويسرا، جنيف.

    Tel : + 41 22 917 92 56

    Fax : + 41 22 917 90 11

    أ- تمنح لممثلى المنظمات غير الحكومية الدائمين أو المؤقتين شارة تعريف من قبل فرع الأمن التابع لمكتب الأمم المتحدة بجنيف (ONUG). تغطي صلاحيتها فترة الدورة، ويكون لهم مطلـق الحريـة لدخول قاعـات الاجتماعات.


    ب- أما ممثلو المنظمات الذين ليست لهم شارة تعريف، يجب أن يتقدموا شخصيا إلى مكتب الاعتمادات مصحوبين ببطاقة هوية (عادة جواز سفر) وصورة من رسالة الاعتماد، وأن يقوموا بملء استمارة تسجيل وفي الحين تعطى لهم شارة تعريـف بالصورة تغطى فتـرة انعقـاد الـدورة.


    الوثائـق

    يتاح جدول الأعمال، وكل الوثائق المنشورة، للجميع في مصرف الباب40. وينشر كل يوم خلال فترة انعقاد الدورة جدول أعمال، يتضمن قائمة بوثائق اللجنة، التي يمكن الحصول عليها من نفس المكان، أو عن طريق الإنترنت (استعمال الإنترنت متوفر على مستوى المكتبة ومجانا).


    التصريحات الكتابية

    يجب أن لا يتعدى النص 2000 كلمة بالنسبة للمنظمات من الصنف الأول و1500 كلمة بالنسبة للصنف الثاني والمدرجين في القائمة.


    تحدد اللجنة أجلا نهائيا لتلقي التصريحات المكتوبة، وتعلم اللجنة المنظمات أنه ليس في مقدورها ضمان التوزيع للتصريحات التي تصل بعد الأجل، وعلى المنظمات التي تزمع تقديم تصريح كتابي أن تقدم إلى السكرتارية نصوصها- إذا أمكن - بجميع لغات العمل وعلى قرص أو عن طريق البريد الإلكتروني.


    لا يحق لأية منظمة توزيع وثائق داخل القاعة أو الحديث مع ممثلي الحكومات داخل القاعة. وكل الوثائق توضع على طاولة مخصصة خارج القاعة.


    التدخلات الشفويـة

    على المنظمات غير الحكومية التي ترغب في أخد الكلمة حول نقطة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، أن تسجل نفسها لدى سكرتارية اللجنة في "قائمة المتحدثين"، في قاعة الاجتماعات وأن تسلم السكرتارية قبل وقت كاف 20 نسخة من التصريح حتى يمكن تسليمها للمترجمين، ويحدد وقت الحديث في بداية أشغال اللجنة من طرف مكتبها.


    الاجتماعات الموازية المنظمة من طرف المنظمات غير الحكومية

    يجب على المنظمات غير الحكومية الحائزة على الاعتماد لدورة اللجنة والراغبة في حجز قاعة اجتماعات لتنظيم أنشطة مرتبطة بالمواضيع المدرجة في جدول أعمال اللجنة ملء "استمارة" وتوجيهها إلى سكرتارية اللجنة قبل انعقاد اللجنة، وأثناء انعقاد اللجنة يمكن التوجه مباشرة للمسئول المعني والذي يعلن عنه من قبل.


    كل الاجتماعات الموازية، يعلن عنها في لوح إلكتروني ظاهر للعيان، وإذا دعت منظمة شخصا أو عدة أشخاص غير معتمدين، للنشاطات الموازية عليها أن تعلم بذلك المسئول في السكرتارية قبل 48 ساعة، وعند حضورهم يحصلون على "بادج بصورة" نشاط موازي.


    الإمكانيات اللوجيستية

    إضافة إلى حق المنظمات غير الحكومية، في التصريح الكتابي والتدخل الشفوي تستفيد هذه الأخيرة، من إمكانيات لوجيستية تتمثل في توفير قاعات، وأجهزة تضخيم الصوت، والترجمة، وتصوير الوثائق وطبع النصوص واستخراجها.


    ويوفر مكتب الربط بين المنظمات غير الحكومية، تسهيل مشاركة ممثلي المنظمات في أشغال اللجنة، وتحسين الاتصال بين السكرتارية وممثلي المنظمات غير الحكومية، ويوجد هذا المكتب بالقرب من قاعة الاجتماعات.


    وسائل العمل غير الرسمية

    تشكيل لولبيات LOBBYING :


    تعقد أغلبية المنظمات غير الحكومية، لقاءات مع أعضاء هيئات الأمم المتحدة، وتعرض أمامها وجهة نظر ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان حول مختلف المواضيع المدروسة، وتسعى لإقناعهم باتخاذ قرار في اتجاه حماية أكبر لحقوق الإنسان، وهذا ليس بالشيء السهل في هيئة مكونة من ممثلي حكومات، وحتى في الهيئات المكونة من خبراء مستقلين (اللجنة الفرعية مثلا ) واللولبيات نوعان، لوبي يتعلق بموضوع، ولوبي يتعلق بدولة وتشكيل لوبيات عمل مكمل للتصريحات المكتوبة والتدخلات الشفوية بحيث تتكاتف هذه الأعمال، للسير في اتجاه النتيجة المرجوة، لأن التصريحات المكتوبة لا تقرأ دائما بسبب كثرة الأوراق ، ونفس الشيء بالنسبة للتدخلات الشفوية التي قد لا تسمع، لكن العمل يكون ناقصا في غياب تصريحات مكتوبة أو تدخلات شفوية، وعليه فان عملا متعدد الأوجه يجعل من الموضوع المطروح محل نقاش عام قبل عرضه على التصويت هو أقرب طريق للوصول للمبتغى. وطبعا اللوبي المتعلق بالدول هو الأكثر صعوبة ويتحمل أكبر قدر من التأثير وإضفاء الطابع السياسي على المناقشات، ومن أجل نجاح مسعى يتعلق بدولة، المنظمات غير الحكومية، مطالبة بالاتصال المباشر بأعضاء الهيئة مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط دولة المحاور مع الدولة المنتهكة، لأن التجربة أثبتت أنه لا يمكن الحصول على دعم ممثل دولة وتصويتها لصالح قرار يدين دولة، ترتبط دولته بها سياسيا أو اقتصاديا.


    ويهدف اللوبي كذلك من خلال الاتصالات إلى إقناع بعض الأعضاء لتبني الفكرة، أو الموضوع، والعمل على تجسيده، بحيث يصبحون هم أصحاب الطرح وبالتالي يسعون بدورهم لإقناع زملائهم بالتصويت لصالح الفكرة .


    مشاركة المنظمات غير الحكومية في الإجراءات غير التعاقدية (الخاصة)

    أساس المشاركة

    الإجراءات الخاصة بأنواعها لها خاصية مشتركة هي كونها أسست لتقصى الحقائق، وحتى يكون عملها ذا فعالية يجب أن يبنى على أكبر قدر من المعلومات. لكن أثناء مناقشة إنشاء هذه الإجراءات قد توضع قيود على عمل الإجراء وتحدد مصادر معلوماته، لذلك نرى أن القرارات المنشئة للإجراءات حسب المواضيع تختلف من إجراء إلى آخر، أما الإجراءات الخاصة بالدول فان الاختلافات بينها بسيطة وكلها تشـير إلى إمكانية الحصول على المعلومات من منظمات غير حكومية أو مواطنين.


    على أن التقييدات الموضوعة لم تمنع المقررين الخاصين، وفرق العمل للتملص تدريجيا من حرفية هده القرارات، لقبول كل مصادر المعلومات في نهاية الأمر. وهذه الهيئات لا تكتفي فقط بالمعلومات التي تصلها وإنما تقوم بمبادرة البحث عنها، لذلك فإن المنظمات غير الحكومية، لها مجال واسع لإيصال كل ما ترغب فيه للآليات غير الاتفاقية.


    كيفية المشاركة

    - ترسل المنظمة غير الحكومية المعلومة للآلية (فريق عمل, مقرر خاص,ممثل خاص, خبير مستقل).


    - بعد دراسة المعلومة تحول إلى الحكومة المعنية مع طلب الرد، إن لم ترد الحكومة في الموعد المحدد، تذكر بذلك.


    - يعلم الآلية المنظمة الشاكية برد الحكومة، للتعليـق عليه
    - في حالة التأكد من صدقية المعلومة توجه للآلية توصيات للحكومة المعنية.

    - تتلقى الآليات التي تعالج القضايا الفردية شكاوى مستعجلة وتتدخل بسرعة (أربع ساعات بعد وصول الشكوى).


    المشاركة فى الإجراء 1503 (XLVIII)

    يمر هذا الإجراء بخمس مراحل:
    - المرحلة الأولى: تلقى الشكوى - بسكرتارية المفوض السامي لحقوق الإنسان

    - المرحلة الثانية : مجموعة العمل الخاصة بالرسائل التابعة للجنة الفرعية تقرر قبولها ودراستها أو رفضها.

    - المرحلة الثالثة : عندما تقبل الرسالة تحول إلى اللجنة الفرعية التي تجتمع في جلسة سرية وتقرر بصورة سرية طرح المسألة على اللجنة إذا تبين أنها تبرز إطارا ملحا لانتهاكات ظاهرة ومنتظمة لحقوق الإنسان.

    - المرحلة الرابعة : يجتمع فريق عمل من لجنة حقوق الإنسان في جلسة سرية لدراسة تقرير اللجنة الفرعية ويحرر تقريرا نهائيا للجنة.

    - المرحلة الخامسة: تجتمع اللجنة في سرية لدراسة التقرير النهائي واتخاذ موقف بشأنه والذي لا يخرج عن الحالات التالية :

    أ- الاستمرار في دراسة الوضع طبقا للإجراء 1503.
    ب- التوقف عن دراسة الوضع.

    ج- تعيين لجنة خاصة للتحقيق تمارس مهامها بصورة سرية بالتعاون مع الدولة (أو تعيين مقرر خاص، أو خبير مستقل).


    د- القيام بدراسة أكثر عمقا للوضع.

    جـ- قد يتحول الإجراء السري إلى إجراء علني، في حالة ما إذا تبين أن الدولة لم تعر اهتماما كافيا لما نسب إليها في إطار دراسة اللجنة لوضعها في الجلسة السرية وذلك طبقا للإجراء 1235.


    كيف تساهم المنظمات غير الحكومية في هذا الإجراء؟

    - توجه المنظمات غير الحكومية رسائلها في إطار الإجراء 1503 إلى الجهة المعنية كشكوى.


    شروط قبول الرسالة

    - أن تكون الرسالة واردة من منظمة غير حكومية (حتى وإن كانت لا تحوز على الصفة الاستشارية).


    - أن تكون المنظمة حسنة النية.
    - أن تكون الرسالـة متماشية مع مبادئ حقـوق الإنسان.
    - أن لا تكون دوافع كتابـة الرسالة سياسية، تتعارض مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة.
    - أن تكون على دراية مباشرة وأكيدة بالانتهاكات.

    كيف تساهم المنظمات غير الحكومية في سير الإجراء؟

    قد يجعلنا الطابع السري للإجراء نعتقد أن المنظمات غير الحكومية لا يمكنها أن تقوم بعمل فعال في سير الإجراء، لكن ابتداء من سنة 1978 عرف الإجراء بعض التخفيـف، بحيث إن رئيس اللجنة اعتاد على قراءة قائمة الدول التي هي محل دراسة في إطار الإجراء 1503، وكذلك قائمة الدول التي تم وقف دراسة حالتها، مما يفتح المجال للمنظمات غير الحكومية لتشكيل "لولبيات" وتتدخل في المراحل التالية :


    - في المرحلة الأولى : كمصدر للمعلومات أو محرك للشكوى.
    - في المرحلة الثانية: تزويد الآلية بالمعلومات.
    - في المرحلة الثالثة: تعطـي معلومـات إضافية.

    - في المرحلة الرابعة: تـقوم المنظمات غير الحكومية، بتشكيل لولبيات أو التدخل شفاهة أو كتابة قبل انعقاد الجلسات السرية، للعمل على إخراج مناقشة وضعية دولة من إطار السرية إلى العلنية، أو التأثير على مجريات الاجتماعات السرية والقرارات التي تتخذها اللجنة.


    غير الحكومية، ترسل المعلومة للآلية (فريق عمل ممثل خاص، مقرر خاص، خبير مستقل). أغلب الآليات ضبطت نموذجا يتضمن المعلومات المطلوبة.


    بعد دراسة المعلومة، تحول إلى الحكومة المعنية مـع طلب توضيحات.

    دور المنظمات غير الحكومية في وضع المعايير وتطبيقها

    - تستعين الدول بخبرة المنظمات غير الحكومية أثناء وضع المعايير كما يتجسد دور المنظمات غير الحكومية على مستويات مختلفة، فتمارس أحيانـا تأثيراتها خلال وضع اتفاقية، بحيث تشارك في المباحثات، وأحيانا أخرى تبادر في بعث النقاش لدرجة معينة في موضوع معين وتعمل على تجسيده.


    على مستوى الهيئات المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة (اللجنة واللجنة الفرعية)

    تعرف المشاركة في أشغال اللجنة واللجنة الفرعية إقبالا كبيرا من طرف المنظمات غير الحكومية, وبفضل تدخلاتها الشفوية والمكتوبة وعمل اللولبيات أبرزت الكثير من الانتهاكات وعملت على لعب دور الحارس الأمين وشجعت على خلق آليات رقابة.


    على مستوى الآليات الاتفاقية

    تقدم الدول تقاريرها، وتحصل المنظمات غير الحكومية، على هذه التقارير، وتقدم دراسة نقدية تفصيلية لمحتوى التقرير، وفي كثير من الأحيان يستخرج الخبراء أسئلتهم من المعلومات الواردة في تقارير المنظمات غير الحكومية.


    الآليات التي تسمح بحضور رسمي للمنظمات غير الحكومية

    1- لجنة الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية

    هذه اللجنة هي الهيئة الأولى، التي يمكن فيها للمنظمات غير الحكومية إعطاء معلومات بصورة رسمية، ومن البداية شجعت المنظمات غير الحكومية للمشاركة في عملها.


    كيفية المشاركة

    - تصريحات كتابية، تنشر كوثائق رسمية للجنة.
    - إرسال معلومات لأعضاء اللجنة في الفترة ما بين الدورات
    - إعطاء معلومات بصورة غـير رسمية لأعضاء اللجنة.
    - الاتصالات بمجموعة العمل ما قبل الدورة.

    - التدخل الشفوي في الدورة (يجب إعلام اللجنة مسبقا بذلك). في حالة وجود طلبات متعددة ونظرا لضيق الوقت يقرر رئيس اللجنة بعد استشارة المكتب أي منظمة سوف تدعى للمشاركـة.


    - جرت العادة على أن تستدعى اللجنة أحيانا منظمات غير حكومية وطنية، أو منظمات غير حكومية دولية، سواء حائزة على الصفة الاستشارية أم لا.


    - إذا لم تقدم دولة تقريرها، وبعد تذكير تستخلص اللجنة النتائج من خلال ما حصلت عليه من معلومات من المنظمات غير الحكومية أو المنظمات المتخصصة.


    2- لجنة مناهضة التعذيب

    - لم تشر اتفاقيـة مناهضة التعذيب إلى مشاركة المنظمات غير الحكومية في أشغال اللجنة، لكن القانون الداخلي عالج هذا النقص، حيث نصت المادة 62 منه على إمكانية دعوة المؤسسات المتخصصة، وهيئات الأمم المتحدة المعنية، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية الحائزة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن تبلغها بمعلومات، ووثائق، وعروض مكتوبة، وبالشكل الذي تراه مناسبا على أن تكون مرتبطة بأشغالها الهادفة إلى تطبيق الاتفاقية، وفي الواقع فان اللجنة تقبل المعلومات التي تصلها من منظمات غير حكومية غير حائزة على الصفة الاستشارية وخاصة المنظمات الوطنية.


    قد تدرس اللجنة حالة دولة على ضوء معلومات غير حكومية، إذا كانت الدولة المعنية لم تقدم تقريرها، رغم التذكيرات المتعددة، ولكن خلافا للجنة الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، فإنها لا تسمح لنفسها بذلك إلا إذا تعلق الأمر بالتقرير الثاني، أي أن تكون الدولة سبق أن قدمت من قبل تقريرا أوليا كان محل مناقشات بين خبراء اللجنة والوفد الحكومي، أي أن اللجنة تستقي بعض المعلومات من التقرير السابق.


    3- لجنة حقوق الطفل

    المادة 45 من الاتفاقية تنص على إمكانية دعوة المؤسسات المتخصصة وصناديق الأمم المتحدة للطفولة، و"كل الهيئات الأخرى ذات الكفاءة" التي تراها قادرة على إعطاء آراء متخصصة حول تطبيق الاتفاقية في الميادين المرتبطة بمهامها.


    وتشمل عبارة "كل الهيئات الأخرى ذات الكفاءة" تشمل المنظمات غير الحكومية وهذا ما يتضح من قراءة الأعمال التحضيرية لوضع الاتفاقية.


    تسمح المادة 45 ب للجنة حقوق الطفل بإرسال تقارير الدول المتضمنة طلبا أو فيها إشارة إلى الحاجة إلى نصيحة أو مساعدة تقنية إلى المنظمات غير الحكومية لتستعين بخبرتها.


    كما يسمح القانون الداخلي للجنة (المادة34/2) للهيئات ذات الكفاءة بحضور الاجتماعات العمومية والخاصة للجنة أو هيئاتها المساعدة إذا دعيت إلى ذلك، لكن في الواقع تدعو اللجنة بصورة تلقائية المنظمات غير الحكومية لتقديم معلومات.


    المنظمات غير الحكومية يمكنها تقديم "تقارير بديلة" لفريق العمل، العامل قبل الدورة محررة انطلاقا من تقرير الحكومة، وتتضمن توصيات يمكن أن تقدمها اللجنة للدولة.


    لا تضع اللجنة أية معايير للتعامل مع المنظمات غير الحكومية، ماعدا كون هده الأخيرة سبق وأن قدمت معلومات، حول تقرير الدولة محل النظر وكون المعلومات المقدمة مفيدة في دراسة التقرير.


    مجموعة المنظمات غير الحكومية، التي ساهمت في وضع الاتفاقية والتي كان من المفروض أن تحل بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، أعادت تنظيم نفسها بصورة تجعل من مساهمة المنظمات غير الحكومية في عمل اللجنة أجدى وأنفع، وهذه المجموعة تشجع إقامة تحالفات وطنية، كما تشجع اللجنة نفسها إقامة مثل هذه التحالفات حتى تسهل عمليـة الاتصال وتقدم على الأقل ثلاثة جوانب إيجابية هي.


    1- إن اللجنة تدعو عددا محدودا أمام مجموعة العمل قبل الدورة لأن وجود تحالف يجنب دعوة عدة تنظيمات من بلد واحد، كلها ترغب في الحضور وإبداء الرأي.


    2- وجود تحالف يؤدي حتما إلى التوافق حول موضوع معين، وبالتالي نتجنب الآراء المتطرفة.
    3- المنظمات الوطنية يكون لموقفها صدى أكبر عندما تتبنى موقفا موحدا.

    4- لجنة القضاء على التمييز العنصري.

    - حتى سنة 1991، لم تكن اللجنة معـروفة، ولا تقيم إلا اتصالات محدودة مع المنظمات غير
    الحكومية.

    - سنة 1991 قررت مـن أجل دراسة تقارير الدول الأعضاء، تمكين أعضاء اللجنة من الوصول - بحكم صفتهم كأعضاء في اللجنة - إلى المصادر الأخرى للمعلومات الحكومية وغير الحكومية.


    - ظهرت سنة 1992 منظمة غير حكومية (مصلحة الإعلام ضد العنصرية) تقترح لعب دور مماثل لدور مجموعة المنظمات غير الحكومية على مستوى لجنة حقوق الطفل، بحيث تمارس نوعين من النشاط :


    أولا : تعمل خلال السنة من أجل التعريف باللجنة والوسائل المتاحة للمشاركة كما تضـع فـي متناول المنظمات القطرية الوثـائق الرسمية للأمم المتحدة، وتعلمهم بتاريخ وضع دولتهم لتقريرها، وتطلب منهم ملاحظات أو تقارير بديلة.


    ثانيا: أثناء دورات اللجنة، تساعد مجموعة الخبراء والمنظمات غير الحكومية، وأثناء الجلسات العامة تضع في متناول الخبراء المعلومات التي حصلت عليها من المنظمات غير الحكومية القطرية، كما تم تسجيل في وقت ما عضوية ثمانية خبراء من اللجنة في المجلس الاستشاري لـ "أريس" ARRIS.


    الآليات التي تسمح بمشاركـة غير رسمية

    أ- اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

    لا ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا القانون الداخلي للجنة على مشاركة المنظمات غير الحكومية في أشغال اللجنة، لكن الواقع العملي يجعل أعضاء اللجنـة يتعاملون مع المنظمات غير الحكومية، وهذه الأخيرة يمكنها الاتصال المباشـر بالخبراء وتزويدهم بالمعلومات المرغوب إيصالها، وقد يلجأ خبراء اللجنة للمنظمات غير الحكومية للحصول على معلومات، لكن كل هذه الاتـصالات لا تستند إلى نص، مما يجعلها اتصالات غير رسمية.


    ب- لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة

    كما هو الحال بالنسبـة للجنة المعنية لحقوق الإنسان، لا يوجد أي نص يسمح بدخول المنظمات غير الحكومية للجنة.


    لكن يمكن طبقا للمادة 22 من الاتفاقية أن تدعى الهيئات المتخصصة من طرف اللجنة لتقديم معلومات. ومع هذا فإن أعضاء اللجنة يأخذون بعين