|
||||||
|
حيث أن شعوب العالم تؤكد في ميثاق الأمم المتحدة، في جملة أمور، تصميمها على تهيئة ظروف يمكن في ظلها أن تسود العدالة، وتعلن أن من بين أهدافها تحقيق التعاون الدولي في تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية دون أي تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، 1. يتعين أن يكون الأشخاص الذين يختارون لشغل وظائف النيابة العامة ذوي نزاهة ومقدرة وحاصلين على تدريب ومؤهلات ملائمة.
2. تكفل الدول ما يلي: 3. ينبغي لأعضاء النيابة، بوصفهم أطرافا أساسيين في مجال إقامة العدل، الحفاظ دوما على شرف مهنتهم وكرامتها. 4. تكفل الدول تمكين أعضاء النيابة العامة من أداء وظائفهم المهنية دون ترهيب أو تعويق أو مضايقة أو تدخل غير لائق، ودون التعرض، بلا مبرر، للمسؤولية المدنية أو الجنائية أو غير ذلك من المسؤوليات. 5. تؤمن السلطات حماية أعضاء النيابة وأسرهم بدنيا عندما تتعرض سلامتهم الشخصية للخطر بسبب اضطلاعهم بوظائف النيابة العامة. 6. تحدد، بموجب القانون أو بموجب قواعد أو لوائح منشورة، شروط لائقة لخدمة أعضاء النيابة العامة وحصولهم على أجر كاف، وحيث ينطبق ذلك، لمدة شغلهم لمناصبهم ومعاشهم التقاعدي وسن تقاعدهم. 7. تستند ترقية أعضاء النيابة العامة، حيثما وجد نظام لها، إلى عوامل موضوعية منها، على الخصوص، المؤهلات المهنية والمقدرة والنزاهة والخبرة، ويبت فيها وفقا لإجراءات منصفة ونزيهة. 8. لأعضاء النيابة العامة، شأنهم شأن غيرهم من المواطنين، الحق في حرية التعبير والعقيدة وتشكيل الرابطات والانضمام إليها وعقد الاجتماعات. ويحق لهم، بصفة خاصة، المشاركة في المناقشات العامة للأمور المتصلة بالقانون وإقامة العدل، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وكذلك الانضمام إلى منظمات محلية أو وطنية أو دولية أو تشكيلها وحضور اجتماعاتها، دون أن يلحق بهم أي أذى من الوجهة المهنية بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم في منظمة مشروعة. وعليهم أن يتصرفوا دائما، في ممارسة هذه الحقوق، طبقا للقانون والمعايير والآداب المعترف بها لمهنتهم. 9. لأعضاء النيابة العامة حرية تشكيل الرابطات المهنية أو غيرها من المنظمات التي تمثل مصالحهم وتعزز تدريبهم المهني وتحمى مركزهم، والانضمام إليها. 10. تكون مناصب أعضاء النيابة العامة منفصلة تماما عن الوظائف القضائية. 11. يؤدى أعضاء النيابة العامة دورا فعالا في الإجراءات الجنائية، بما في ذلك بدء الملاحقة القضائية، والاضطلاع، ضمن ما يسمح به القانون أو يتمشى مع الممارسة المحلية، بالتحقيق في الجرائم والإشراف على قانونية التحقيقات، والإشراف على تنفيذ قرارات المحاكم، وممارسة مهامهم الأخرى باعتبارهم ممثلين للصالح العام. 12. على أعضاء النيابة العامة أن يؤدوا واجباتهم وفقا للقانون، بإنصاف واتساق وسرعة، وأن يحترموا كرامة الإنسان ويحموها ويساندوا حقوق الإنسان، بحيث يسهمون في تأمين سلامة الإجراءات وسلامة سير أعمال نظام العدالة الجنائية.
13. يلتزم أعضاء النيابة العامة، في أداء واجباتهم، بما يلي: 14. يمتنع أعضاء النيابة العامة عن بدء الملاحقة القضائية أو مواصلتها، أو يبذلون قصارى جهدهم لوقف الدعوى، إذا ظهر من تحقيق محايد أن التهمة لا أساس لها. 15. يولى أعضاء النيابة العامة الاهتمام الواجب للملاحقات القضائية المتصلة بالجرائم التي يرتكبها موظفون عموميون، ولاسيما ما يتعلق منها بالفساد، وإساءة استعمال السلطة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وغير ذلك من الجرائم التي ينص عليها القانون الدولي، وللتحقيق في هذه الجرائم إذا كان القانون يسمح به أو إذا كان يتمشى مع الممارسة المحلية. 16. إذا أصبحت في حوزة أعضاء النيابة العامة أدلة ضد أشخاص مشتبه فيهم وعلموا أو اعتقدوا، استنادا إلى أسباب وجيهة، أن الحصول عليها جرى بأساليب غير مشروعة تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان بالنسبة للمشتبه فيه، وخصوصا باستخدام التعذيب أو المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، أو بواسطة انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، وجب عليهم رفض استخدام هذه الأدلة ضد أي شخص غير الذين استخدموا الأساليب المذكورة أو إخطار المحكمة بذلك، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تقديم المسؤولين عن استخدام هذه الأساليب إلى العدالة. 17. يقتضي، في البلدان التي تكون فيها وظائف أعضاء النيابة العامة متسمة بصلاحيات استنسابية، أو يوفر القانون أو القواعد أو النظم المنشورة مبادئ توجيهية من أجل تعزيز الإنصاف واتساق النهج عند البت في عمليات الملاحقة القضائية، بما في ذلك بدء الملاحقة أو صرف النظر عنها. 18. يولى أعضاء النيابة العامة، وفقا للقانون الوطني، الاعتبار الواجب لإمكان صرف النظر عن الملاحقة القضائية ووقف الدعاوى، بشروط أو بدون شروط، وتحويل القضايا الجنائية عن نظام القضاء الرسمي، وذلك مع الاحترام الكامل لحقوق المشتبه فيهم والضحايا. ولهذا الغرض، وينبغي أن تستكشف الدول، بشكل تام، إمكان اعتماد خطط للاستعاضة عن الملاحقة القانونية، ليس فقط لتخفيف الأعباء المفرطة عن كاهل المحاكم، بل كذلك لتجنيب الأشخاص المعنيين وصمة الاحتجاز السابق للمحاكمة والاتهام والإدانة، وكذلك الآثار الضارة للسجن. 19. في البلدان التي تكون فيها وظائف أعضاء النيابة العامة متسمة بصلاحيات استنسابية فيما يتعلق بقرار ملاحقة الحدث قضائيا أو عدم ملاحقته، ينبغي إيلاء اعتبار خاص لطبيعته الجرم وخطورته ولحماية المجتمع وشخصية الحدث وخلفتيه. وينبغي لأعضاء النيابة العامة، لدى اتخاذ هذا القرار، أن ينظروا بصفة خاصة في بدائل الملاحقة المتاحة في إطار قوانين وإجراءات قضاء الأحداث، ويتعين على أعضاء النيابة العامة أن يبذلوا قصارى جهدهم للامتناع عن اتخاذ إجراءات قضائية ضد الأحداث إلا في حالة الضرورة القصوى. 20. ضمانا لعدالة الملاحقة القضائية وفعاليتها، يسعى أعضاء النيابة العامة جاهدين إلى التعاون مع الشرطة والمحاكم ومزاولي المهن القانونية وهيئات الدفاع العامة، وسائر الوكالات أو المؤسسات الحكومية. 21. يستند، في معالجة المخالفات التي يرتكبها أعضاء النيابة العامة والتي تستحق إجراءات تأديبية، إلى القانون أو النظم المستندة إلى القانون وتعالج الشكاوى التي تقدم ضدهم، وتدعى أنهم تجاوزوا، بوضوح، نطاق المعايير المهنية، معالجة سريعة ومنصفة وفى إطار إجراءات ملائمة. ويكون لهم الحق في الحصول على محاكمة عادلة. ويخضع القرار لمراجعة مستقلة. 22. تكفل الإجراءات التأديبية التي تتخذ ضد أعضاء النيابة العامة إجراء التقييمات واتخاذ القرارات على أسس موضوعية. وتحدد هذه الإجراءات وفقا للقانون ومدونات قواعد السلوك المهني وسائر المعايير والقواعد الأخلاقية الراسخة، وعلى هدى هذه المبادئ التوجيهية. 23. يتقيد أعضاء النيابة العامة بهذه المبادئ التوجيهية، ويبذلون أقصى مستطاعهم لمنع انتهاكها ولمجابهة هذا الانتهاك بحزم. 24. يتولى أعضاء النيابة العامة الذين يوجد لديهم ما يدعوهم إلى الاعتقاد بأن هذه المبادئ التوجيهية قد انتهكت أو توشك أن تنتهك، بإبلاغ ذلك إلى السلطات العليا التي يتبعونها، وكذلك، حيث تدعو الضرورة، إلى أية سلطات أو هيئات مختصة غيرها تملك صلاحية المراجعة أو التصحيح. |
||||||