يجب على الإنسان أن يتعلم كيفية الصبر على المصائب والابتلاءات والمحن في هذه الحياة، إذ أن كل مصيبة وبلاء ما هي إلا اختبار وامتحان للمؤمن في دنياه من الله العلي القدير، وعلى المؤمن أن يصبر ويدعو المولى ويتضرع له، تابع معنا وتعرف على قيمة الصبر على البلاء والمصيبة وكيفية تحقيق ذلك.

الصبر على مصائب الدنيا

مصائب ومحن الدنيا قد يكون وقعها لا يحتمل في حياة الإنسان وقد تؤدي به إلى الهلاك إذا لم يكن محتسب وصابر ولديه قوة وقدرة على التحمل والانتظار، فكيف يمكن الصبر على مصائب الدنيا، يتحقق ذلك بالكيفية الآتية:

  • ترك الشكوى المتكررة والرضا بقضاء المولى عز وجل وعدم السخط من القدر.
  • اللجوء إلى الدعاء المستمر وطلب العفو والعافية من الله فهو وحده القادر على كل شيء.
  • تعويد النفس على الصبر وعدم التمرد والنقمة على واقع الحياة، بل التفكير في كيفية التحسين من الوضع وجعل الحياة أفضل.

فوائد الصبر على البلاء

إذا كان الإنسان صابر على ما وقع في حياته من مصائب ومشكلات فإن لذلك فوائد جمة قد لا يكون على علم بها أبرزها:

  • أن الصبر على البلاء يزيد من قوة الإنسان وقدرته على تحمل مصاعب الحياة.
  • كما أن الصبر أجره عظيم عند المولى عز وجل.
  • يضيف تخطي المحن والصبر عليها صقل ورزانة لشخصية الإنسان فيصبح أكثر حكمة وتريث.
  • التذكر الدائم بأن الدنيا غانية وأن الله عز وجل، خلق العباد لعبادته وليس للألتهاء في تفاصيل الحياة وطرقها المختلفة.

أحاديث الصبر على البلاء

ويمكننا أن نستشهد على أهمية الصبر على البلاء والمحن من خلال الإطلاع على بعض الأحاديث النبوية التي تناولت هذا الموضوع واوضحت تفاصيله صراحة، إذ نجد الرسول الكريم يقول:

  • (ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته).
  • (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).
  • (من يرد الله به خيرا يصب منه).

نماذج من الصبر على البلاء

وإذا نظرنا في أثر السالف الصالح سوف نجد نماذج عديدة من الصبر على البلاء، كما إذا نظر الإنسان حوله بتمعن سوف يلاحظ نماذج أيضًا من الاحتساب والصبر على منغصات ومشاكل الحياة، ومن هذه النماذج ما يأتي:

  • صبر نبي الله أيوب على ما نزل عليه من بلاء ليس في ماله فقط وإنما في أولاده وصحته، وكان أجمل مثال للصبر والتوجه إلى الله.
  • الصبر الذي نجده في قصة سيدنا إبراهيم وولده سيدنا إسماعيل عليه السلام، إذ أن إبراهيم كان خير صابر وممتثل لما يدعوه إليه المولى عز وجل.

الصبر على المرض

المرض من أعظم الابتلاءات في الحياة، ولذلك في أجر الإنسان عليه كبير وعظيم إذا صبر واحتسب ولم يسخط ويشتكي ولم يعترض على قضاء الله، فهو كما يقول البعض مغفرة للذنوب وحلاوة في الآخرة، لذلك فعلى المريض أن:

  • يدعو الله الشفاء والتعافي بقدرته وعظمته.
  • يداوم على الصلاة والذكر وكله نفس راضية وروح مطمئنة.
  • يعدد نعم الله الأخرى عليه ويحمده ويشكر فضله دائمًا.
  • يمنع لسانه عن الشكوى والتذمر بشكل مستمر.

بهذا تعرفنا على البلاء وأسباب وقوعه وكيفية تعامل الإنسان المؤمن معه، كما وضحنا أبرز القصص الإسلامي الذي يوضح قيمة الصبر على البلاء والمرض، ووضحنا كيف حثنا الرسول الكريم على الصبر والاحتساب عند الله تعالى.