فضل صلاة السنن والنوافل، هذه الصلاة من الصلوات التي يؤجر عليها المسلم، ولا شك أن هناك الكثير من الفضائل التي يمكن أن نحصل عليها من خلال صلاة السنن والفرائض، ونحن نحتاج إلى كل عمل صالح نتقرب به إلى الله تعالى، فدعونا نتحدث أكثر عن فضل هذه الصلاة والأحاديث التي تدل على فضلها.

فضل صلاة السنن والنوافل

سوف نوضح لكم بعض الفضائل لهذه الصلاة وأهم الأحاديث التي ذكرت فيها:

أولًا: جبر نقص صلاة الفريضة

نعلم جيدًا أننا سوف نحاسب على الصلاة يوم القيامة، فمن رحمة الله علينا إذا وجد خلل في صلاة الفرض يكملها من صلاة النوافل.

فإن صلاة السنن تعمل على جبر الخلل الذي قد حصل في صلاة الفريضة، لأننا يمكن تكون صلاتنا ناقصة من حيث الخشوع أو آدابها أو في قراءة القرآن والأذكار.

والدليل على أن صلاة النوافل تجبر صلاة الفرض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أوَّلُ ما يُحاسَبُ الناسُ بِهِ، يَوْمَ القيامَةِ مِنْ أعمالِهمُ الصلاةُ، يقولُ ربُّنا عزَّ وجلَّ لملائِكَتِهِ وهو أعلمُ: انظروا في صلاةِ عبْدِي أتَمَّها أَمْ نَقَصَها؟ فَإِنْ كانتْ تامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كان انتقصَ منها شيئًا، قال: انظروا هل لعبدي مِنْ تطَوُّعٍ؟ فإنْ كان له تَطَوُّعٌ قال: أتِمُّوا لعبدي فريضتَهُ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعمالُ على ذاكم”.

ثانيًا: ترفع العبد درجات في الجنة

لا شك أننا نحتاج إلى عمل صالح نرتفع به في الجنة، فالجدير بالذكر أن كثرة الصلاة تعد من الأعمال الصالحة، وهذا من فضل الله علينا.

فقد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحمد الصحابة وسأله عن عمل يدخل به العبد الجنة، فقد أجاب عليه وقال: ” كثرة السجود، فهي ترفع الدرجات وتخط الخطايا”.

وأيضًا كثرة السجود فإنها سبب في مرافقة الرسول في الجنة بإذن الله، والدليل على ذلك فقال ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه: “كُنْتُ أبِيتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأتَيْتُهُ بوَضُوئِهِ وحَاجَتِهِ فَقالَ لِي: سَلْ فَقُلتُ: أسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ. قالَ: أوْ غيرَ ذلكَ قُلتُ: هو ذَاكَ. قالَ: فأعِنِّي علَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ”.

أحاديث عن فضل السنن الرواتب

أهم الأحاديث التي ذكرت عن فضل صلاة السنن والنوافل إليكم الآتي:

  • عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
  • وعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: “قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ»”

أثر النوافل في حياة المسلم

تجدر الإشارة إلى أن الأعمال الصالحة كثيرة جدًا والله لا يقتصرها على شيء معين، فصلاة النوافل لها أثر في حياة كل من يؤديها، ومن أهم هذه الفوائد الآتي:

  • تساعد هذه الصلاة على تزكية النفس وتروديها على فعل العمل الصالح الذي فيه منفعة.
  • ينال المسلم بصلاة النوافل علو المكانة في الدنيا والآخرة.
  • كذلك تساعد الصلاة على تكفير الذنوب والمعاصي الذي يفعلها العبد.
  • أيضًا يكسب الكثير من الحسنات عندما يؤدي صلاة النوافل.

فضل النوافل عند الله

فضل الله واسع وكبير، يكفي أن الله منّا علينا بنعمة الإسلام، فإن النوافل عند الله فضلها كثير، فهي تفتح لصاحبها أبواب المغفرة والجنة، وتقضي الحاجات وتقبل الدعوات وبها تزول الهموم والأحزان.

كما أن النوافل هي طريق موصل إلى محبة الله تعالى، فقد ذكر حديث يؤكد لنا لا بد من المحافظة على النوافل لأنها تقربنا لمحبة الرحمن فقال تعالى حديث قدسي: “ومَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ” إلى آخر الحديث.

وبذلك نكون وضحنا فضل صلاة السنن والنوافل، ولكن هناك أكثر من ذلك، فلنحرص على هذه الصلاة حتى نصل إلى حب الله والتقرب إليه، فنرجو أن يكون ما قدمناه ينال رضاءكم وإعجابكم.