كيف يتجنب المسلم الوقوع في الفتن، نعلم جيدًا أن الفتن كثرة جدًا في عصرنا هذا، فنسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، فلنحرص على أن نبتعد عن كل ما يقربنا إلى الوقوع في الفتن، فلأهمية هذا الموضوع سوف نوضح لكم كيفية البعد عن الفتن، وكيف نحصن أنفسنا من ذلك.

كيف يتجنب المسلم الوقوع في الفتن

تجدر الإشارة إلى أن الفتن كثيرة ومن السهل جدًا أن يقع فيها كل من لا يتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيجب أن يكون القرآن العظيم هو منهجنا الذي نسير به في هذه الحياة، وهو خير حفيظ لك من أن تقع في فتن هذا الزمان.

أيضًا تحصيل العلم الشرعي والتفقه في الدين، فهذا درع واقي يحمي المسلم من أن ينجرف في الفتن ويقع فيها ويخسر دنياه وأخراه، فعندما يتعلم العلم الشرعي يفهم ما هي الفتن والطرق المؤدية إليها، وبذلك لا يقع فيها لأنه على علم بها.

الافتقار واللجوء إلى المولى عز وجل من أمور التي تحمي الإنسان من الوقع في الفتن، فهو القادر على أن يثبتنا على الحق ويحفظنا من شياطين الإنس والجن.

أنواع الفتن التي يتعرض لها المسلم

الفتن لا تقتصر على نوع واحد بل قال ابن القيم رحمه الله: إن الفتن تنقسم نوعان: فتنة الشبهات، وفتنة الشهوات، وقد يجتمع عند الشخص النوعين أو ينفرد بواحدة منهما.

وبالنسبة لفتنة الشبهات فهي أعظم الفتن، فهي تأتي من قلة العلم وضعف البصيرة، وهذا النوع من الفتن يتصف بها المنافقين وأهل البدع، وهذه الفتنة يمكن دفعها باليقين

أما فتنة الشهوات فهي غريزة موجودة داخل الإنسان وهي متمثلة في شهوة النكاح والطعام والمال وغير ذلك، وتختلف درجات الشهوة من إنسان لآخر، وتدفع هذه الفتنة بالصبر.

واجب المسلم تجاه الفتن

كيف يتجنب المسلم الوقوع في الفتن فهذا سؤال مهم جدًا، فهناك عدة أمور تبين واجب المسلم تجاه الفتن وهي:

  • عند الوقوع في فتنة ما يجب أن يسرع المسلم إلى التوبة والاستغفار ولا يصر على الفتنة أو يؤجل التوبة، فلا أحد يعلم متى أجله.
  • البعد عن كل مكان يشعر فيه المسلم بوجود فتنة ما، فاعلم أن مجرد القرب من هذا المكان يمكن أن يوقعك في الفتنة، والشيطان يزين للإنسان حتى يوقعه في الذنب.
  • أيضًا يجب أن نتمسك بالإسلام سواء ظاهرًا وباطنًا.
  • لا بد أيضًا أن نهتم بأمر المسلمين ونكون يد واحدة، ونبذل النصح لهم.
  • كذلك يجب أن نتقي الله في السر والعلن.

الأحاديث التي ذكرت في الفتن

من أهم الأحاديث التي ذكرت في الفتن والحذر منها الآتي:

  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّمَ هُوَ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ”.
  • عن الزّبير بن عديّ. قال: أتينا أنسًا، فشكوْنا إليه ما نلقى من الحجاج. فقال: “اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُم زَمَانٌ إَلاّ والّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ” سَمِعْتُهِ من نبيِّكم صلّى الله عليه وسلّم.
  • عن أبى هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلمَ- قالَ: “بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا، أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرضٍ مِنَ الدُّنْيَا”.
  • عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وتجيءُ فِتَنٌ، فيُرَقِّقُ بعضُها بعضًا، وتجيءُ الفتنةُ، فيقولُ المؤمنُ: هذه مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تنكشِفُ، وتِجيءُ الفتنةُ، فيقولُ المؤمِنُ: هذهِ هذِهِ. فمَنْ أحبَّ منكم أنْ يُزَحْزَحَ عنِ النارِ، ويَدْخُلَ الجنةَ، فلْتَأْتِهِ منيتُهُ وهوَ يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، وليأْتِ إلى الناسِ، الذي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إليه”.

وإلى هنا يكون انتهى حديثنا عن كيف يتجنب المسلم الوقوع في الفتن، فلنحرص على الافتقار واللجوء إلى الله والدعاء في كل وقت أن يثبتنا على الحق ويحفظنا من الوقوع في الفتن.