مخاطر عقوق الوالدين، الله سبحانه وتعالى حثنا على أن نتعامل مع الوالدين بإحسان، ولكن في هذا الزمن إلا من رحم ربه ممن يتعاملون مع والديهم معاملة حسن، ولكن هناك من يفعل العكس وخصوصًا زادت بكثرة حالات عقوق الولد لوالديه، ونحن لأهمية هذا الموضوع سوف نوضح عقوبة عقوق الآباء والأمهات.

مخاطر عقوق الوالدين

تجدر الإشارة إلى أن الشخص الذي يعيق والديه، فإنه حتمًا سوف يعاقب عقابًا شديدًا، إلا إذا تاب وأناب إلى الله، ففي السطور القادمة سوف نوضح بعض المخاطر الناتجة عن عقوق الوالدين، فمن أهمها الآتي:

  • لا شك أن عقوق الوالدين يؤدي إلى دمار الأسرة وتفككها، فعند معاملة الولد لوالدية معاملة سيئة فسوف يؤثر عليهم نفسيًا وجسديًا، ويعيشوا في حزن وهم وضيق.
  • أيضًا عقوق الوالدين يعد كبيرة من الكبائر التي تؤدي إلى غضب وسخط الله على العبد.
  • والدليل على أنها كبيرة فقال صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا، قالوا: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: الإشْرَاكُ باللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ –وَجَلَسَ وَكانَ مُتَّكِئًا فَقالَ- أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، قالَ: فَما زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ).
  • كذلك من يعيق أباه وأمه سوف يحرم من دخول الجنة وعدم رؤية الله تعالى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ، وثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالِدَيهِ، والمدمِنُ على الخمرِ، والمنَّانُ بما أعطى).

أنواع عقوق الوالدين

لا شك أن عقوق الوالدين ليس مقتصرًا على شكل أو نوع واحد، ولكن هناك أنواع لعقوق الوالدين تتمثل في الآتي:

  • أن يفعل الابن شيء أو يقول فعل لا يرضي أبواه ويحزنهما.
  • أيضًا من مظاهر العقوق رفع الابن صوته على أمه وأبيه.
  • كذلك عندما يتحدث معهم ينظر لهم الابن نظرة فيها استعلاء أو استهزاء بهما.
  • كما أن هناك حالات يجرح الابن والديه وهي تكذيبهما أو مجادلتهما.
  • كذلك فعل أمر دون أن يرجع الابن إلى مشاورتهم وأخذ رأيهم؛ لأنه يمكن أن يكون هذا الفعل غير موافقين عليه، أو سوف يسبب ضرر لابنهما.

أسباب عقوق الوالدين

بعدما تكلمنا عن مخاطر عقوق الوالدين، فمن الجدير بالذكر أن هناك أسباب أدت إلى عقوق الوالدين، فمن أهمها الآتي:

  • الإنسان الذي لا يعلم عن الله شيء، ولا يتدبر القرآن والأحاديث النبوية، هو الذي يقع في عقوق الوالدين، لأن برهما ذكره الله في القرآن وأيضًا ذكره النبي في السنة.
  • أيضًا يمكن أن يكون الأصدقاء لهم دور قوي في عقوق الابن لأمه وأبيه، فالصحبة السيئة دافع قوي في أن تجر هذا الابن لطريق العقوق.
  • كذلك المشاكل الأسرية لها دور فعال جدًا في عقوق الابن لوالديه، فالابن أثناء المشكلة ينظر للأب أنه قاسي أو للأم أنها قاسية، فيبدأ في معاملتهم أسوأ معاملة.
  • كما أن هناك الكثير من الآباء والأمهات لم يعدلوا مع الأبناء ويفضلون هذا الابن عن الآخر، ومن هنا يبدأ الابن في التمرد والعقوق.

مخاطر عقوق الْوَالِدَيْنِ في الدنيا والآخرة

هذه بعض الأحاديث التي ذكرت في نتيجة عقوق الوالدين في الدنيا والآخرة:

  • قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ».
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ»، قِيلَ: مَنْ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ».

كفارة عقوق الْوَالِدَيْنِ

أسلفنا من قبل أن عقوق الوالدين يعد كبيرة من الكبائر، والجدير بالذكر أن كبائر الذنوب لا يغفر عنها بالأعمال الصالحة، بل لا بد من التوبة الصادقة والاستغفار، وهذا هو القول الصحيح في كفار عقوق الوالدين.

وإلى هنا يكون حديثنا انتهى عن مخاطر عقوق الوالدين، وقد وضحنا بعض من هذه المخاطر وليس كلها، كما بينا الأسباب التي أدت إلى ذلك، وفي النهاية وضحنا كفارة من وقع في هذه الكبيرة، فلنحرص على بر الوالدين فبهما نسعد في الدنيا والآخرة