قصص عن كف الأذى عن الناس، تعد عبادة كف الأذى عن الخلق من أجل العبادات التي يجب أن نحرص على فعلها، حتى يرضى الله عنّا، وبهذه العبادة أيضًا نكون قد فعلنا ما أمرنا الله به، فنحن لأهمية هذا الموضوع سوف نطرح عليكم بعض الأمثلة والقصص التي توضح لنا كيف نكف الأذى عن الناس.

قصص عن كف الأذى عن الناس

شرعنا الحنيف قد حذرنا من أن نؤذي الآخرين سواء باليد أو باللسان، وقد ورد الكثير من الأحاديث التي توضح أن أذى الناس شيء قبيح ونهانا الله عن ذلك، بل لا بد أن نكون كمسلمين معنين لبعض في السراء والضراء.

فمن أهم الأحاديث التي وردت عن كف الأذى قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ”، وقال في حديث آخر عليه أفضل الصلاة والسلام: “الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً؛ فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ”.

ومن القصص التي تحدث عنها الإسلامي في إماطة الأذى، حيث قام رجل بإزاحة غصن شجرة عن الطريق حتى لا تأذي المارة، فالله تعالى غفر له وأدخله الجنة، ورد حديث شريف لهذه القصة.

حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ” متفق عليه، والحديث الآخر في رواية مسم: “مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ فَقَالَ وَاللَّهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ”.

أمثلة عن كف الأذى

هناك أمثلة كثيرة عن كف الأذى وليس مقتصرة فقط على نوع واحد، فيمكن أن يؤذي الإنسان أخاه المسلم بلسانه بقوله بعض العبارات والألفاظ السيئة، فيجب أن نحرص على أن نخرج الكلمة التي ترضي الله قبل كل شيء، ولا نكون سبب في أذية الآخرين.

كما أنه يمكن أذية الخلق باليد سواء بالسرقة أو ضرب من هم ضعفاء وغير ذلك، فيجب أن نتقي الله في تعاملنا مع الآخرين، ونستخدم جوارحنا وأعضائنا في خدمة الدين والمسلمين  ولا نؤذي بعضنا.

كذلك السخرية والاستهزاء بالآخرين، فعلينا أن ننصح الشخص الذي يسخر من الآخر ويستهزأ به ونعلمه أن أذى الخلق نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أيضًا من أمثلة أذية الخلق أن يقتل مسلمًا، والله تعالى نهى عن قتل النفس، بل وتعد كبيرة من الكبائر، وذكر في القرآن العديد من الآيات التي تنهى عن قتل النفس وعقوبة من يفعل ذلك فقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء].

عقوبة أذية الناس والإساءة إليهم

هناك العديد من النصوص القرآنية  والأحاديث النبوي، التي تحذر من أذية الخلق، ويجب أن نكف أنفسنا عن ذلك، فقد ورد الآتي:

  • {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَـاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب:58].
  • “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.
  • “واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب”.
  • ” لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا”.
  • وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر”.
  • عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وفيه: “وهل يكبُّ الناسَ في النار إلا حصائدُ ألسنتهم”.

وبهذا القدر يكون حديثنا انتهى عن قصص عن كف الأذى عن الناس، فنأمل ما قدمناه يكون مفيد لكم، وإلى المزيد من الموضوعات الأخرى.