فضل آية الكرسي عقب كل صلاة، هذه الآية العظيمة تحمل الكثير من المعاني القيمة، والتي توضح أن الله على كل شيء قدير، وهو الأحد والصمد الذي تصمد ليه جميع الخلائق، فدعونا نتعرف سويًا على فضل قراءتها بعد كل صلاة.

فضل آية الكرسي عقب كل صلاة

لا شك أن هذه الآية فضلها عظيم كما قلنا سابقًا، فهي تحتوي على توحيد الألوهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، فلذلك عند قراءتها فبإذن الله يؤجر المسلم، ولكن لا بد أن يقرأها بخشوع وتدبر في معانيها، ولا يقرأ مجرد قراءة عادية.

وكان رأي الشيخ ابن باز في قراءة هذه الآية إنه لا بأس من قراءتها عند كل صلاة، فهي مستحبة، وقال أيضًا قراءتها عند النوم فهذا حديث صح عن الرسول صلى الله عليه وسلـم-

ثواب آية الكرسي بعد الصلاة

قيل أنه تسن قراءة آية الكرسي بعد كل فريضة، وهذا لما رواه النسائي في السنن الكبرى والطبراني وصححه الألباني رحمه الله من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت.

صحة حديث قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة

الجدير بالذكر أنه يوجد أحاديث ذكرت في فضل آية الكرسي عقب كل صلاة منها ما هو صحيح ومنها ما هو غير صحيح، ولذلك حديث “أن الله يتولى قبض روح من قرأها دبر كل صلاة” فهذا غير صحيح.

وأيضًا الحديث المروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من قرأ آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت” الظاهر من عدم صحته.

فضل آية الكرسي

  • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ»؟ قَالَ : قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ»؟ قَالَ: قُلْتُ: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ). قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ :«وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» [مسلم] .

مواضع أخرى لقراءة آية الكرسي

يمكن قراءة آية الكرسي أيضًا في عدة مواضع منها:

عند النوم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِي آتٍ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ : لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَذَكَرَ الْحَدِيثَ – فَقَالَ : “إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ، ذَاكَ شَيْطَانٌ”.

عند الصباح والمساء

حديث أبي بن كعب رضي الله عنه  أنه كان له جُرُن  من تمر، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد عليه السلام، فقال : ما أنت جني أم إنسي ؟ قال : جني .  قال: فناولني يدك. فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب .  قال: هذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن أن ما فيهم رجل أشد مني. قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب الصدقة فجئنا نصيب من طعامك.  قال: فما ينجينا منكم ؟ قال هذه الآية التي في سورة البقرة }الله لا إله إلا هو الحي القيوم{ من قالها حين يمسي أجير منها حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي. فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال :«صدق الخبيث» [رواه النسائي في الكبرى والطبراني وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب] .

وإلى هنا يكون حديثنا انتهى عن فضل آية الكرسي عقب كل صلاة، وإلى المزيد من الموضوعات الأخرى.