قصة سيدنا عيسى عليه السلام مختصرة، الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذكرت قصصهم في القرآن حتى نتعلم منهم ونقتدي بهم، فهذا نبي الله عيسى عليه السلام تعد قصته من المعجزات التي حصلت في زمنه، فدعونا نتكلم بشكل مختصر عن قصة سيدنا عيسى عليه السلام.

قصة سيدنا عيسى عليه السلام مختصرة

قصة سيدنا عيسى نجدها في سورة مريم، وذكر جزء منها في سورة آل عمران، أيضًا هذه القصة تعد من القصص العجيبة، والسبب في ذلك أن سيدنا عيسى عليه السلام ولدته السيدة مريم بدون أن تتزوج، فهذا في حد ذاته من العجائب، ولكن الله قادر على كل شيء، فإذا أراد شيء يقول له “كن فيكون”.

وولد سيدنا عيسى في بيت لحم في أرض فلسطين، وعند ولادته أجرى الله تعالى جدولًا من الماء تحت قدم السيدة مريم، وأنزل عليها بفاكهة الرطب، حيث قال الله تعالى: (فَأَجاءَهَا المَخاضُ إِلى جِذعِ النَّخلَةِ قالَت يا لَيتَني مِتُّ قَبلَ هـذا وَكُنتُ نَسيًا مَنسِيًّا* فَناداها مِن تَحتِها أَلّا تَحزَني قَد جَعَلَ رَبُّكِ تَحتَكِ سَرِيًّا).

وبعد ذلك سمعت السيدة مريم من قومها اتهامات كبيرة، حيث اتهموها بالزنا على الرغم أن سيدنا عيسى تكلم وهو في المهد وهذا يدل على معجزة يجب القبول والإذعان لها.

فقال الله تعالى في كتابه: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا).

معجزات سيدنا عيسى

نعرف جيدًا أن لكل نبي معجزة خاصة به، فعيسى عليه السلام من معجزاته إحياء الموتى، وإبراء الأكمة والأبرص وهذا بإذن من الله تعالى،  والقرآن العظيم ذكر فيه معجزات عيسى عليه السلام فقال تعالى:

﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ﴾[آل عمران:49].

قصة رفع عيسى عليه السلام

الجدير بالذكر أن سيدنا عيسى عليه السلام لم يتوفه الله، فالله تعالى رفعه إلى السماء بعدما اشتد كيد اليهود له، فقاموا بصلبه وقتله، فالله تعالى نجى سيدنا عيسى بأنه ألقى شبهه على أحد الأشخاص، وبعد ذلك رفعه الله إليه.

فقال الله تعالي: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا* بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾[النساء:158:157].

وهذا دليل آخر: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾[آل عمران:55]، والمقصود بكلمة “متوفيك” أي: النوم، فسيدنا عيسى أخذ سنة من النوم ثم رفعه الله.

نزول عيسى إلى الأرض

تجدر الإشارة إلى أن هذا النبي العظيم سوف ينزل عند قرب يوم القيامة، وسوف يكون على دين محمد على أفضل الصلاة والسلام، ، ويكون عدلًا مقسطًا، فيقوم بقتل الخنزير، وكسر الصليب، وأيضًا سيقتل الدجال، وسوف يؤمن به أناس من أهل الكتاب. والله أعلم.

وبذلك انتهى حديثنا الشيق عن قصة سيدنا عيسى عليه السلام مختصرة، ونأمل أن ينال رضاءكم وإعجابكم.