حروق الشمس

يؤدّي التعرّض المُفرط لأشعّة الشمس فوق البنفسجيّة  إلى حدوث أضرار في الجلد تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وتُعرف هذه الحالة بحروق الشمس وغالباً ما ينتج عنها حرق من الدّرجة الأولى حيث تظهر علامات الاحمرار والألم على الطبقة الخارجيّة من الجلد فقط، بينما يُعتبر الحرق من حروق الدرجة الثانيةإذا ظهرت الفقّاعات والقروح الجلديّة، بالإضافة للاحمرار والألم الشديد، وهذا يجعله بحاجة لوقت أطول للعلاج، وفي الحالات الشّديدة قد تظهر أعراض أخرى مثل الحرارة، والقشعريرة، والغثيان، والقيء، والضّعف العام. ومن الجدير بالذّكر أنّ حروق الشمس تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

العوامل المؤثرة في حروق الشمس

هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من فرصة حدوث الحروق الشمسيّة، ومنها ما يلي:

  • طبيعة الجلد: حيث يُعتبر أصحاب البشرة الفاتحة أكثر عرضة من غيرهم لحروق الشمس.
  • العمر: فالأشخاص الأقل من ستّ سنوات والأكبر من ستّين سنة يعانون من التأثّر بأشعّة الشمس بشكل أكبر من غيرهم.
  • الوقت من اليوم: إذ إنّه من المعروف أنّ الوقت الذي تكون فيه أشعّة الشمس في ذروتها هو من السّاعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الرّابعة عصراً، وتكون فرصة الإصابة بحروق الشمس خلال الأيّام المُشمسة والغائمة على حدّ سواء؛ وذلك لقدرة الأشعّة فوق البنفسجيّة على اختراق الغيوم.
  • القرب من الأسطح العاكسة: حيث تمتلك هذه الأسطح القدرة على عكس أشعّة الشمس، ومن الأمثلة على هذه الأسطح المياه، والثّلج، والرّمال البيضاء.
  • الفصل من السّنة: حيث تزداد فرصة الإصابة بحروق الشمس في فصل الصيف؛ وذلك بسبب موقع الشمس في السّماء خلال هذه الفترة.
  • القرب من خطّ الاستواء: إذ تزداد كميّة الشمس المُخترِقة للغلاف الجوّي كلّما اقتربنا من خطّ الاستواء.

العلاجات المنزليّة لحروق الشمس

فيما يلي مجموعة من النصائح المنزليّة للتّقليل من الانزعاج المرافق لحروق الشمس:

  • كمّادات الماء البارد: وضع كمّادات من الماء البارد على الجزء المُصاب بهدف التبريد.
  • مُسكّنات الألم: يُمكن تناول مُسكّنات الألم مثل الأيبوبروفن  والنابروكسين لتقليل الألم والانتفاخ، كما تتوفّر بعض مسكّنات الألم الموضعيّة على شكل هلام.
  • مغطس الماء البارد مع خلّ التفاح: يمكن عمل مغطس من الماء البارد في حوض الاستحمام مع إضافة كوب من خلّ التّفاح وذلك لمعادلة درجة الحموضة وتسريع الالتئام، كما يُمكن إضافة زيت البابونج أو زيت الخُزامى للتقليل من الألم
  • مغطس الماء البارد مع صودا الخبز: حيث يتم عمل مغطس ماء بارد في حوض الاستحمام مع إضافة القليل من صودا الخبز  وتُترك لمدّة تتراوح بين 15-20 دقيقة، كما يُمكن إضافة كوب من دقيق الشّوفان  ليساعد على استعادة الترطيب الطبيعيّ للجسم.
  • تجنّب فتح الفقّساعات : وفي حال فُتحت يجب تنظيفها بلطف وعناية، ثمّ وضع مرهم يحتوي على مضاد حيويّ، ثمّ تغطيتها بشاش لحين التئامها.
  • تجنب الكريمات المنتهية بكايين: يُنصح بتجنّب المنتجات الطبيّة المُنتهية بكلمة كايين؛ مثل الكريمات المحتوية على تركيبة البنزوكايين (بالإنجليزيّة: Benzocaine)، فمن المحتمل أن تتسبّب في حدوث تهيّج وتحسّس الجلد، كما يُمكن أن تُقلّل من كميّة الأكسجين الواصلة للخلايا عن طريق الدّم.
  • البقاء في الظّل: يُنصح بالبقاء داخل المنزل وتجنّب التّعرض لأشعّة الشمس حتّى يتمّ علاج حروق الشمس.
  • تجنُّب استخدام الصابون والعطور: إذ يُنصح بتجنّب استخدام الصّابون والعطور خلال الحمّام لتفادي جفاف الجلد المحروق من الشمس.
  • شرب السوائل: يجب على المُصاب بحروق الشمس شرب السوائل المختلفة مثل المياه، والعصائر، والسوائل الخاصة بالرّياضة؛ وذلك لتعويض السّوائل وترطيب الجسم الجاف، وبالتلي مساعدته على الالتئام والعلاج.
  • استخدام الهيدروكورتيزون: يُمكن استخدام كريم يحتوي على 1% من مادة الهيدروكورتيزون للتقليل من الألم، والانتفاخ، والحكّة في الجلد.
  • وضع الحليب أو اللبن: حيث يُساعد وضع الحليب البارد على المنطقة المُصابة بعد غمسه بقطعة قماش على تخفيف الانزعاج وعدم الرّاحة الناتجَين عن حروق الشمس، وذلك من خلال عمل طبقة بروتينيّة على الجلد، كما يُساعد وضع اللبن على تهدئة وتسكين المنطقة المصابة.
  • فيتامين هـ : يُعرف فيتامين هـ بأنّه مُضادّ للأكسدة (بالإنجليزيّة: Antioxidant)، كما يُخفّف من الالتهابات النّاتجة عن حروق الشمس عندما يتمّ تناوله عن طريق الفم، بالإضافة إلى إمكانية وضعه على الجلد المُتقشّر بشكل مباشر.
  • الشاي الأسود: يحتوي الشاي الأسود المنقوع حديثاً على حمض التّانيك  والذي من شأنه أن يسحب الحرارة من الجلد ويعادل درجة حموضة الجلد، كما يُمكن إضافة نبتة النّعناع لإعطاء البرودة للجلد.
  • أكياس الشّاي: يُمكن وضع أكياس الشّاي المنقوعة بالماء البارد على الجفون المصابة بحروق الشمس؛ وذلك لتقليل الالتهاب وتهدئة المنطقة.
  • الخيار : يُمكن استخدام المعجون المحضّر من الخيار المبرّد على المنطقة المُصابة بحروق الشمس بما فيها الوجه؛ وذلك لأنّ الخيار يُعدّ مُضاداً للتأكسد، ولما له من قدرة في تسكين الألم، والتّخفيف من تقشير الجلد.
  • البطاطا: يُمكن وضع البطاطا المسلوقة والمهروسة بعد تبريدها على المناطق المصابة بحروق الشمس، لتسحب الحرارة وتقلّل الألم.
  • نشا الذّرة: يُلطّف ويُخفّف من الألم عند وضعه على المنطقة المصابة بعد خلطه مع الماء.
  • نبتة الهاماميلس: يُمكن لنبته الهاماميلس أن تُهدّئ من الحروق وتخفّف من الالتهاب.
  • المحافظة على درجة حرارة المنزل منخفضة: يُنصح ببقاء المنزل مُبرّداً سواء باستخدام المكيّف أو المراوح؛ وذلك للتبريد على الحروق.
  • زيت جوز الهند : حيث يُستخدَم زيت جوز الهند كمرطّب للبشرة كمرحلة ثانويّة بعد استخدام التهدئة الأوليّة للحرق.
  • نبات الألوفيرا : يُمكن استخدام العصارة الهلاميّة الناتجة عن قطع جزء من النّبات النّضر بوضعها مباشرة على المنطقة المُصابة بحرق الشمس؛ حيث تُخفّف وتُلطّف من شعور الوخز والألم الموجود، كما يُمكن استخدام الهلام المكوّن من 100% من الصّبار والمتوفر بالصّيدليّات.
  • شاي البابونج : تُستخدم قطعة قماش أو منشفة مبلّلة بشاي البابونج المنقوع والمُبرّد مُسبقاً بشكل مباشر على مكان الحرق لتلطّفه.
  •  ارتداء الملابس الفضفاضة: تجنّب الملابس الضّيقة والملامسة للجلد، وارتداء الملابس الواسعة الفضفاضة، والمصنوعة من الألياف الطبيعيّة مثل القطن؛ بحيث تُعطي فرصة للجلد ليتنفّس ويتعافى من حروق الشمس.
  • استخدام المرطّبات : يُنصح باستخدام مرطّبات الجلد المُخصّصة للبشرة الحسّاسة؛ أي الخالية من الرّوائح والصبغات باستمرار على المنطقة المصابة بحروق الشمس، وذلك للتقليل من فرصة تقشير الجلد.

الوقاية من حروق الشمس

يُنصح بالقيام بالتدابير الآتية للوقاية من الإصابة بحروق الشمس:

  •  تجنّب التعرّض لأشعة الشمس القويّة في الفترة الممتدة بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً.
  • ارتداء الملابس المناسبة عند الخروج من المنزل للحماية من الشمس؛ بحيث تُغطّي الجسم بالكامل مع ارتداء قبعة ذات حواف عريضة.
  • استخدام الواقيات الشمسية  بكميّات كافية على أجزاء الجسم المعرّضة للشمس بشكل مباشر، وذلك قبل الخروج من المنزل بخمس عشرة دقيقة إلى ثلاثين دقيقة، وإعادة وضعه كل ساعتين أو أقلّ في حالة السّباحة أو التعرّق.
  • ارتداء النظارة الشمسيّة لحماية العيون من أشعّة الشمس فوق البنفسجيّة.