ما هي شروط قبول العمل الصالح في الإسلام، ديننا الحنيف لم يترك لنا شيء إلا وعلمنا إياه سواء في القرآن أو السنة، فالعمل حتى يقبل عند الله لا بد له من شروط، فمن خلال مقالنا هذا سوف نوضح لكم شروط قبول العمل الصالح.

ما هي شروط قبول العمل الصالح في الإسلام

الجدير بالذكر أن أي عبادة في الإسلام اشترط لها شرطان، ولا يمكن قبول العبادة أو العمل إلا إذا توفر هذين الشرطين وهما الآتي:

الشرط الأول

أن يكون العمل أو العبادة خالصة لوجه الله تعالى لا يبغي المسلم إلا رضا الله سبحانه وتعالى، ويقصد بالإخلاص أن يكون القول والفعل الظاهر والباطن منه ابتغاء مرضات الله، وذكر الله سبحانه وتعالى آيات تبين أن الإخلاص هو أساس الدين فقال تعالى:

  • (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) سورة البينة/5.
  • قال تعالى : (وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) سورة الليل/19.
  • وقال تعالى : (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً) الإنسان/9.
  • وجاء في السنة عند مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ” أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ” رواه مسلم.

الشرط الثاني

يجب أن يكون العمل موافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم بما جاء به من الشرائع، فقال صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث:

  • “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد” رواه مسلم.
  • “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ “.
  • “وإياكم ومحدثات الأمور فإن كلَّ بدعة ضلالة ” رواه الترمذي.

ما هو العمل الصالح؟

بعدما تعرفنا على شروط العمل الصالح، لا بد أن نفهم ما المقصود بالعمل الصالح؟ فيقصد به هو العمل الذي يشمل سائر أعمال القلب والجوارح، فبالنسبة للأعمال القلبية أي: الرجاء، والخوف، والحب، والخشية، والخضوع، والافتقار، والصبر، والتوكل، والرضا، والإخلاص وغير ذلك.

أما أعمال الجوارح تشمل جميع العبادات مثل: الصلاة، والصوم، والزكاة، والأذكار، وتلاوة القرآن، والحج، والصدقات، ومساعدة المحتاجين، وصلة الأرحام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإحسان إلى الخلق وغير ذلك.

فإذًا العمل الصالح يشمل جميع ما أمر الله به سواء كان واجبًا ومستحبًا، فأي عمل نتقرب به إلى الله ويكون النية لله فهو عمل صالح بإذن الله، أيضًا يمكن أن نجعل العادة عبادة وتعتبر عمل صالح، فالنوم مثلًا يمكن أن نحتسبه من أجل التقوي على العبادة وهكذا.

مجالات العمل الصالح

العمل الصالح لا يقتصر على عمل واحد أو اثنين، فمن رحمة الله بنا أنه جعل الأعمال الصالحة كثيرة ومتنوعة حتى يسارع المسلم في فعل الخيرات، فعلى سبيل المثال العمل الصالح مثل:

  • الصلاة.
  • الصيام.
  • بر الوالدين.
  • التعاون على البر والتقوى.
  • الحج.
  • الصدقات.
  • إماطة الأذى.
  • مساعدة الآخرين.
  • العطف على اليتامى.

ثمرات العمل الصالح

الجدير بالذكر أن العمل الصالح له ثمرات في الدنيا والآخرة، فمن أهم الثمرات التي يمكن أن نحصل عليها بفعلنا للأعمال الصالحة الآتي:

  • يعيش المسلم حياة طيبة يملأها السعادة وانشراح الصدر والهدوء النفسي.
  • العمل الصالح يعمل على تفريج الهموم والكرب والأحزان وقضاء للحاجات.
  • كذلك من أعظم ثمرات العمل الصالح هو محبة الله والقرب منه.

كيف يجاهد الإنسان نفسه على المداومة على العمل الصالح

لفعل الأعمال الصالحة يجب أن نجاهد أنفسنا على ذلك، فمن الأمور المهمة التي تعينك الاستعانة بالله فهو خير معين لك، أيضًا الصحبة الصالحة التي تعينك على فعل الطاعة والعبادة.

وبذلك نكون قد أجينا على سؤال ما هي شروط قبول العمل الصالح في الإسلام من منظور الشرع، فعلينا أن نحرص على فعل الأعمال التي تقربنا إلى الله، العمر لحظة إن مضت لم ترجع مرة أخرى.