متى تجب زكاة المال، زكاة المال تعد فريضة فرضها الله تعالى على كل من يبلغ نصاب معين، فهذا السؤال يسأل الكثير من المسلمين عنه، فسوف نجيب عنه من خلال آراء العلماء في هذه المسألة، وأيضًا سوف نوضح من هم مستحقين الزكاة وما هي شروطها.

متى تجب زكاة المال

هذا السؤال أجيب عنه من قِبل أهل العلم  فنقول ابتداء: إن حول الزكاة في النقود يبدأ من بلوغها النصاب فالنصاب هو ما يساوي قيمة 85 جرامًا من الذهب، أو 595 جرامًا من الفضة،  فإذا بلغ المال أيًا من القيمتين، وحال عليها الحول فقد وجبت فيه الزكاة.

فبذلك لا تخرج زكاة المال إلا إذا حال عليه الحول الهجري بعد بلوغ النصاب، ولكن في حالة إذا حال عليه الحول قبل بلوغ المال المدخر نصابًا، فهنا لا تجب فيه الزكاة.

لمن تعطى زكاة المال

الله تعالى  ذكر لنا في القرآن ثمانية أصناف يدفع لها الزكاة فقال عز وجل: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ).

إذًا تعطى الزكاة للآتي:

  • الفقراء: الذين لا يجيدون حاجتهم، ولذلك علينا أن ندفع لهم الزكاة حتى يستطيعون توفير احتياجاتهم الضرورية.
  • المساكين: وهم أحسن حال من الفقراء لكن يملكون قليل من المال، فأيضًا تدفع لهم الزكاة حتى تساعدهم على العيش.
  • العاملون فيها: وهم الذين قام بتوليتهم أولى الأمر لأجل جمع مال الزكاة من أهلها.
  • الرقاب: فسرها العلماء بثلاث أشياء فقيل: عبد مملوك فاشتري من الزكاة لأجل عتقه، أو مكاتب دفع ثمن مؤجل لسيده لكي يشتري نفسه، فيدفع من الزكاة ما يوفي به سيده، أو مسلم كان أسير قد أسره الكفار، فيعطى للكفار من الزكاة حتى يفرجوا عنه.
  • الغارمين: كذلك قسمه العلماء على نوعين فقيل: هو غرم لأجل إصلاح ذات البين وغرم لسد حاجة، والنوع الثاني ويقصد به الغارم لنفسه أي قد استدان لنفسه لأجل أن يدفع أو يشتري حاجة له ولا يملك مال، فهذا يدفع له من الزكاة حتى يسد دينه، ولكن بشرط ألا يمتلك مال لأجل الوفاء بدينه.
  • في سبيل الله: ويقصد به الجهاد في سبيل الله فيعطى لمن يقاتل لأجل إعلاء كلمة الله، فيعطى لهم من الزكاة لأجل النفقات والأسلحة التي يحتاجونها.
  • ابن السبيل: هو الإنسان الذي سافر إلى مكان غير بلده وقد نفذ ماله، فيجوز أن يعطى له من مال الزكاة حتى يستطيع أن يذهب إلى بلده.

شروط الزكاة

شروط وجوب الزكاة كالآتي:

  • أن يكون الإنسان مسلم فلا تجب الزكاة على الكافر فقال الله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقـٰتهم إلاّۤ أنّهم كفروا بٱللّه وبرسوله ولا يأتون ٱلصّلوٰة إلاّ وهم كسالىٰ ولا ينفقون إلاّ وهم كـٰرهون}.
  • الحرية فالمملوك لا مال له فإن ماله لسيده فقال صلى الله عليه وسلم: “من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع”.
  • ملك النصاب واستقراره.
  • مضي الحول إلا في المعشرات.

حكم تأخير الزكاة

تجدر الإشارة إلى أن الأصل هو وجوب الزكاة مباشرة، فالإنسان الذي وجبت عليه الزكاة فليسرع في إخراجها في قول الجمهور، ولكن العلماء استثنوا حالات يمكن فيها تأخير الزكاة وهي الآتي:

  • إذا تعذر إخراج الزكاة بسبب أن المال غير موجود أو نحو ذلك.
  • أيضًا إذا خشي الإضرار على نفسه أو على مال له آخر بإخراجها، فله أن يؤخر إخراج الزكاة حتى يتيسر له الأمر بإخراجها.

وقيل أيضًا: على أنه لا يمكن أن يؤخر إخراج الزكاة بعد حلول الحول إلا إذا كان هناك عذر شرعي، مثل  عدم وجود فقراء عند أتمام الحول، وعدم الاستطاعة على إيصالها لهم، وغياب المال ونحو ذلك.

وبهذا القدر نكون قد أجبنا على سؤال متى تجب زكاة المال على حسب ما أجاب عنه العلماء، ونحن وضحنا بعض الأمور بشكل مبسط، ويمكن الاستزادة أكثر من خلال أقوال العلماء، وإلى المزيد من الموضوعات الأخرى.