ما الفرق بين إقامة الصلاة وأداء الصلاة، تعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، فهي عمود الدين، فيجب أن نحرص عليها لأن بها من الروحانيات الربانية التي تعوضها كنوز الدنيا، فدعونا من خلال مقالنا هذا نتعرف سويًا على الفرق بين الإقامة والأداء للصلاة.

ما الفرق بين إقامة الصلاة وأداء الصلاة

أمرنا الله تعالى في كتابه العزيز بإقامة الصلاة ولم يرد في القرآن لفظ “أداء الصلاة” إذًا ما الفرق بينهما؟ الفرق هو أن معنى أداء الصلاة أن يؤدي العبد الصلاة بأركانها كاملة ولا يخل بأي ركن من الأركان، فالمؤدي للصلاة كشيء يفعله مثل المأكل المشرب وغير ذلك، فبذلك لا تنفعه الصلاة ولا تنهي عن فعل الفحشاء والمنكر، فقال قال تعالى:

﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾[العنكبوت:45]، وهذا دليل قوي على أن الصلاة تساعد العبد على عدم فعل المعصية والآثام، ولكن هذا ينطبق على الذي يقيم صلاة ولا مجرد أداء.

إذًا ما المقصود بإقامة الصلاة؟ فلفظ “إقامة” يقصد به في اللغة  قام على الشيء أي حافظ عليه واهتم به، فبذلك جاء لفظ إقامة في القرآن بدل من أداء؛ لأن الإقامة هي الجمع بين الخشوع والمحافظة على الصلاة في أوقاتها، فالعبد يستحضر أنه يقف بين يدي الله ويخشع في كل فعل من أفعال الصلاة، فإذًا هذه الصلاة كما ذكرنا سابقًا تنهى عن الفحشاء والمنكر.

معنى إقامة الصلاة ابن عثيمين

سئل الشيخ ابن عثيمين عن معنى وتفسير لفظ الإقامة في هذه الآية (وأقيموا الصلاة) فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى:  يعني بها أي افعلوها قيمة على الوجه الذي شرعه الله تعالى ورسوله، وأيضًا تعني إقامة الشيء يعني القيام به وجعله قويمًا، فإذًا معناها افعلوها كاملة والصلاة يعم الفرض والنفل.

ما هي شروط الصلاة؟

هناك شروط شرعها الشرع للصلاة، ولا تقبل الصلاة إلا بها وهي الآتي:

  • الإسلام وضده الكفر.
  • العقل وضده الجنون.
  • التمييز وضده الصغر.
  • رفع الحدث.
  • إزالة النجاسة.
  • ستر العورة.
  • دخول الوقت.
  • استقبال القبلة.
  • النية.

آيات عن الصلاة

فإن الصلاة هي ميثاق قوي بين العبد وربه سبحانه وتعالى، فقد ذكرت الصلاة في أكثر من موضع في القرآن، حتى يبين الله لما أنها هي أساس الحياة، فقال تعالى في عدة مواضع:

  • {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ * أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}.
  • {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّـهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ}.
  • {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}.
  • {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
  • ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238].
  • ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ [إبراهيم: 40]
  • ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29]

أثر الصلاة على حياة المسلم

بلا شك أن الصلاة لها تأثير قوي على حياتنا، فهي الصلة التي تربطنا بالله تعالى، ونحن في كل يوم نقف بين يدي الله خمس مرات، نصلي وندعو ونشكي، وبعدها نخرج منها براحة لا تعادلها شيء في هذه الدنيا الزائلة، كما أنها تزيد الإيمان والخشوع والخضوع لله تعالى.

وإلى هنا نكون قد أجبنا عن  ما الفرق بين إقامة الصلاة وأداء الصلاة، فلنحرص على إقامة الصلاة حتى تنهانا عن فعل الذنوب، وإلى المزيد من الموضوعات الأخرى.