متى يكون ترك المحرمات عبادة لله، الجدير بالذكر أننا خلقنا لأجل أن نفعل ما أمرنا الله به ونبتعد عن كل شيء محرم ، فمسألة الحلال والحرام ذكرها الله تعالى في أكثر من موضع في القرآن، حتى نعرف ما هو الحرام وما هو الحلال، فلأهمية هذا الموضوع سوف نجيب على هذا السؤال من المنظور الشرعي.

متى يكون ترك المحرمات عبادة لله

الله تعالى من رحمته علينا أنه بين لنا أن المحرمات تؤدي صاحبها إلى الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة، فأمرنا أن نبتعد عن المعاصي وارتكاب الفواحش وكل طريق يؤدي إلى النار، وفي نفس الوقت الله أوجب لنا أعمال صالحة حتى نتقرب إليه سبحانه.

فالمسلم يجب أن يكون حريص على دينه ونفسه، ويفعل ما أمره الله به ويجتنب ما نهاه عنه، حتى يفوز برضاه والفردوس الأعلى، فإذًا من ترك المحرمات لأجل ابتغاء الله ومرضاته وتقواه فقد أفلح في الدنيا والآخرة، وبذلك يكون ترك المحرمات عبادة لله تعالى.

المحرمات في القرآن الكريم والسنة النبوية

تجدر الإشارة إلى أنه هناك نصوص شرعية توضح لنا المحرمات التي يجب أن نبتعد عنها، وسوف نطرح عليكم بعض منها وهي الآتي:

الاستهزاء بالدين وأهله

فمن يستهزأ بالله تعالى أو بالرسول أو بالقرآن فيعد هذا كفر مخرج من الملة، فقد قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65-66].

القتل

نهى الله تعالى في كتابه العزيز عن قتل النفس ويعد جرم كبير فقال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]

أما الدليل من السنة: قال صلى الله عليه وسلم: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما».

عقوق الوالدين

يعد عقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب، فالله تعالى أمرنا ببر الوالدين والإحسان إليهم فقال عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:23-24] .

وقال صلى الله عليه وسلم: وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ» رواه البخاري.

ما هو الحلال والحرام في الاسلام؟

الدين الإسلامي يوضح لنا مفهوم الحلال والحرام، فالحرام يقصد به هو الفعل الذي يفعله المسلم فيعاقب عليه وإن تركه امتثالًا لأمر الله يثاب عليه، أما الحلال فهو الشيء الحلال الذي يفعله الإنسان فلا يأثم في فعله، وأيضًا لا إثم في تركه، إلا في حالة إذا قصد العبد في فعله التقوي به على الطاعة، فهو بذلك مثاب بهذه النية.

المحرمات السبع في الإسلام

السبع المحرمات ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حيث قال: “اجتنبوا السبع الموبقات -يعني: المهلكات- قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات”.

قواعد في الحلال والحرام

تتمثل قواعد الحلال والحرام  في عدة نقاط، ولكن سوف نوضحها بشكل مختصر، ويمكن الاستفاضة عن هذه القواعد من خلال تفسير العلماء لها:

  • الأصل في الأشياء الإباحة.
  • إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.
  • الضرورات تبيح المحظورات.
  • الأمور بمقاصدها.

وإلى هنا نكون قد أجبنا عن سؤال متى يكون ترك المحرمات عبادة لله، فلنجتهد في تحري الحلال من الحرام حتى يبارك الله لنا في حياتنا، ونأمل أن يكون ما قدمناه مفيدًا لكم.