لقاحات كورونا قد لا تحميك بالكامل من الإصابة بكورونا، ولكنها قد تخفف من وطأة تأثير الفيروس إن أصبت، وتبعاً لدراسة حديثة، فإن عدم تلقيك للقاح كورونا قد يرفع من فرص وفاتك عند التقاطك للفيروس بمقدار 11 ضعفًا.

تبعًا لدراسة جديدة قام بها باحثون في مركز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها الأمريكي (CDC)، ونشرت نتائجها مؤخرًا على الموقع الإلكتروني التابع للمركز، فإن عدم تلقي اللقاحات قد يرفع من درجة خطورة التبعات الصحية لفيروس كورونا عند الإصابة بشكل كبير.

خلال الدراسة قام الباحثون بتحليل بيانات قرابة 600 ألف شخص يعيشون في عدة ولايات أمريكية مختلفة، وكان قد سبق لهم الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الفترة الواقعة بين شهري نيسان ويوليو من العام الحالي. حيث تبين للباحثين أن إصابة شخص لم يتلق اللقاح بفيروس كورونا المستجد قد:

  • ترفع من فرص وفاته من جراء مضاعفات فيروس كورونا بقرابة 11 ضعفًا.
  • ترفع من فرص حاجته لدخول المشفى جراء تبعات الإصابة بكورونا بقرابة 10 أضعاف.

على ضوء مخرجات هذه الدراسة، أوصى الباحثون بضرورة تلقي لقاحات كورونا المتاحة لكل من لم يقم بتلقيها بعد، فتبعًا لهذه الدراسة، تعد اللقاحات أحد خطوط الدفاع الرئيسة للبشرية ضد الجائحة الحالية، إذ قد تلعب اللقاحات دورا هامًا في الوقاية من المضاعفات الحادة التي قد يسببها فيروس كورونا المستجد.

تلقي اللقاح اليوم أهم من أي فترة مضت

تبعًا للباحثين، فإن عدم تلقيك للقاح قد يرفع من فرص إصابتك بفيروس كورونا بقرابة 4.5 ضعفًا، وهي نسبة لا يجب الاستهانة بها، لا سيما مع وجود أعداد كبيرة من البشر لم تتلق اللقاح حتى اللحظة، ومع وجود متحور الدلتا الخطير وانتشاره بسرعة حول العالم.

فبسبب ظهور متحور الدلتا، شهد العالم خلال الأشهر الأخيرة تسارعًا ملحوظًا في ارتفاع نسب الإصابات اليومية بالفيروس في العديد من دول العالم، بعد أن كانت معدلات الإصابة قد بدأت بالانخفاض في بداية العام، حيث يعد متحور الدلتا أحد أكثر سلالات كورونا قوة وأسرعها انتشارًا مقارنة بالسلالات السابقة.

وتبعًا للخبراء، فإن الحل الأكثر نجاعة لمحاولة الخروج من أزمة الجائحة الحالية التي حصدت الكثير من الأرواح حتى اللحظة هو تلقي اللقاحات في أقرب فرصة ممكن من قبل الجميع، وعلى الرغم من أن اللقاحات لن تمنحنا مناعة كاملة تجاه الفيروس، إلا أنها قد تساعدنا على الخروج من الجائحة بأقل خسائر بشرية ممكنة.